الجامعة الملكية المغربية للريكبي تستنكر وضعية ملعب وجدة وتطالب بخبرة تقنية عاجلة


وجدة – عبّرت الجامعة الملكية المغربية للريكبي عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد إزاء الوضعية الحالية التي أصبح عليها ملعب الركبي بمدينة وجدة، وذلك عقب أشغال الإصلاح والتأهيل التي كان يُنتظر منها أن تساهم في إعادة الاعتبار لهذا المرفق الرياضي التاريخي والارتقاء به إلى مستوى يليق بمكانته وبالتاريخ العريق لرياضة الركبي بالجهة الشرقية.
وأكدت الجامعة، في بلاغ لها، أن ملعب الركبي بوجدة لا يمثل مجرد فضاء لممارسة الرياضة، بل يشكل جزءاً من ذاكرة الركبي المغربي، واحتضن على مدى سنوات أنشطة ومنافسات رياضية ساهمت في حضور الركبي الوجدي ضمن المشهد الوطني.
وأوضحت الجامعة أن الأسرة الوطنية للركبي كانت تتطلع، بعد انتهاء أشغال التأهيل، إلى أن يشكل الملعب إضافة نوعية للبنية التحتية الرياضية بجهة الشرق، وأن يوفر ظروفاً ملائمة لممارسة الركبي واستقبال الأندية والمنتخبات الوطنية وتنظيم المنافسات في ظروف تستجيب للمعايير المطلوبة.
غير أن الوضعية الحالية للملعب، حسب البلاغ ذاته، تطرح عدداً من التساؤلات المشروعة حول جودة الأشغال المنجزة، ومدى مطابقتها للمعايير التقنية ودفتر التحملات، إلى جانب شروط الاستلام والصيانة والحفاظ على المنشأة بعد انتهاء الأشغال.

وانطلاقاً من مسؤوليتها المؤسساتية وحرصها على حماية المنشآت الرياضية الوطنية وضمان حسن استثمارها، طالبت الجامعة الملكية المغربية للريكبي بفتح افتحاص تقني وإداري شامل ومستقل للوقوف على حقيقة الوضعية الحالية للملعب، وتحديد طبيعة الاختلالات المسجلة وأسبابها، ومدى مطابقة الأشغال المنجزة للمعايير والمواصفات التقنية المعتمدة.
كما شددت على ضرورة أن يظل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة حاضراً في تدبير واستعمال المنشآت الرياضية العمومية، بما يضمن حماية المال العام وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات ينبغي أن يتم استناداً إلى الخبرة والمعطيات التقنية والإدارية الموضوعية، واحتراماً للاختصاصات القانونية لكل جهة.

ووجهت الجامعة نداءً عاجلاً إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل التدخل واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة الوضعية، وذلك عبر:
إيفاد لجنة تقنية مختصة ومستقلة لإجراء خبرة شاملة ودقيقة للملعب ومختلف مرافقه.
الوقوف على الوضعية التقنية الحالية للمنشأة وتحديد أسباب الاختلالات المسجلة.
التأكد من مدى مطابقة الأشغال المنجزة لدفتر التحملات والمعايير التقنية المعتمدة.
تحديد المسؤوليات، كل حسب اختصاصه، بناءً على نتائج الخبرة والمعاينات الرسمية.
اتخاذ التدابير اللازمة لإصلاح الاختلالات وإعادة الملعب إلى وضعية تليق بمنشأة رياضية وطنية.
وضع آلية فعالة لصيانة الملعب والمحافظة عليه تفادياً لتكرار مثل هذه الوضعيات مستقبلاً.
تمكين الأندية والمنتخبات الوطنية للركبي من منشأة رياضية آمنة ولائقة تستجيب لمتطلبات الممارسة والتنافس الرياضي.

وأكدت الجامعة الملكية المغربية للريكبي أن بلاغها يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها في الدفاع عن مصالح رياضة الركبي الوطنية، وحماية مكتسباتها والمساهمة في تطوير بنيتها التحتية، وليس بهدف الدخول في أي سجال أو توجيه اتهامات مسبقة لأي جهة.
وشددت على أن المؤسسات الرياضية الوطنية تظل شريكاً أساسياً في تطوير الرياضة المغربية، وأن معالجة الاختلالات، متى ثبت وجودها، ينبغي أن تتم بروح المسؤولية والتعاون، وفي إطار القانون والاختصاصات، بما يخدم المصلحة العامة ويحمي المال العام ويضمن استمرارية المنشآت الرياضية.

وترى الجامعة أن ملعب الركبي بمدينة وجدة يحمل قيمة رمزية وتاريخية خاصة، باعتباره فضاء ارتبط بأجيال من اللاعبين والأندية والأطر الرياضية، وشاهداً على مسار طويل من الممارسة والتنافس في رياضة الركبي بالجهة الشرقية.
وأكدت الجامعة أنها لن تدخر جهداً في الدفاع عن حق الركبي الوجدي والركبي الوطني في منشآت رياضية تليق بتاريخهما وطموحاتهما، وتتوفر فيها شروط السلامة والجودة والاستدامة.
وختمت الجامعة رسالتها بالتأكيد على أن المسؤولية تقتضي الوضوح، والحكامة تقتضي التتبع والمحاسبة، والمال العام أمانة، والركبي الوجدي يستحق منشأة تليق بتاريخه ومكانته.

علال المرضي
علال المرضي