الأستاذ حالي أحمد… المؤسسات تُقاس بما تقدمه للمواطن.. والمحاماة صوت للدفاع عن دولة القانون


الشرق | لو48أنفو
في حديث خصّ به جريدة «لو48أنفو»، شدد الأستاذ حالي أحمد، المحامي بهيئة [الشرق]، على أن الدفاع عن دولة القانون يقتضي مواجهة الاختلالات المؤسساتية بكل مسؤولية، مؤكداً أن الهدف ليس الدخول في صدام مع المؤسسات، وإنما الحرص على أن تؤدي أدوارها في إطار القانون والعدالة والإنصاف.
وأوضح الأستاذ حالي أن المؤسسات لا تُقاس بما تقوله عن نفسها، وإنما بما تقدمه للمواطن من عدالة وإنصاف، معتبراً أن وضوح القانون يجعل مسؤولية المؤسسات أكثر وضوحاً، وأن الصمت أمام الاختلالات لا ينبغي أن يتحول إلى موقف يعفي من المساءلة.
وأضاف أن المحاماة لا تختزل في المرافعة أمام القضاء، بل تمثل، في جوهرها، صوتاً للدفاع عن الحقوق والحريات، ووسيلة لترسيخ احترام القانون وصون حقوق المواطنين، باعتبار المحامي أحد الفاعلين في حماية دولة المؤسسات.
وفي هذا السياق، أكد حالي أحمد أن المطلوب ليس مؤسسات قوية في مواجهة المواطن، وإنما مؤسسات قوية بالقانون ولأجل المواطن، مشيراً إلى أن الاختلاف مع المؤسسات لا يعني بالضرورة العداء لها، بل قد يكون في كثير من الأحيان تعبيراً عن الحرص على مشروعيتها وأداء دورها الحقيقي.
ويرى المحامي أن المواطن المغربي اليوم لا يطالب بالمستحيل، وإنما يتطلع إلى مؤسسات يكون فيها القانون فوق الأشخاص والمصالح، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي وفي مختلف المؤسسات.
وختم الأستاذ حالي أحمد بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ عندما تصبح المحاسبة قاعدة، والشفافية ممارسة، والقانون مرجعاً للجميع دون استثناء، معتبراً أن بناء مؤسسات قوية وذات مصداقية يمر أساساً عبر تكريس سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتأتي هذه المواقف لتسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن تضطلع به المحاماة في النقاش العمومي، ليس فقط من خلال الدفاع عن المتقاضين أمام القضاء، وإنما أيضاً من خلال المساهمة في ترسيخ ثقافة الحقوق والحريات وتعزيز دولة القانون والمؤسسات.

إدارة الموقع
إدارة الموقع