
وجدة.. استنفار أمني استباقي بالمحطتين الطرقية والقطار لمواجهة دعوات الهجرة الجماعية نحو الشمال
شهدت مدينة وجدة، يوم الجمعة 14 غشت الجاري، استنفاراً أمنياً ملحوظاً بعد تداول دعوات مجهولة المصدر عبر عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تحث على تنظيم تحرك جماعي باتجاه مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يوم السبت 15 غشت.
وبمجرد رصد هذه الدعوات، باشرت المصالح الأمنية بوجدة إجراءات استباقية شملت عدداً من النقاط الحيوية، وفي مقدمتها المحطة الطرقية ومحطة القطار، إلى جانب تعزيز المراقبة بالمنافذ والمحاور الطرقية المؤدية إلى المدينة.
وقد عاينت مصادر إعلامية ميدانياً حضوراً أمنياً مكثفاً بمحطة القطار، حيث جرى تعزيز عمليات المراقبة والتحقق من هويات المسافرين ووجهاتهم، في إطار يقظة أمنية تروم رصد أي تحركات غير عادية والتعامل معها وفق الضوابط القانونية.
كما شهدت المحطة الطرقية تشديداً للمراقبة على حركة المسافرين والحافلات المتوجهة نحو مدن الشمال، مع اتخاذ إجراءات احترازية للحيلولة دون استغلال وسائل النقل في تنظيم تحركات جماعية غير قانونية.
وامتدت التدابير الأمنية إلى عدد من المداخل والمحاور الطرقية، من خلال تعزيز نقاط المراقبة والسدود القضائية، بهدف التصدي لأي محاولات لتنظيم تنقلات غير قانونية، فضلاً عن محاصرة أنشطة شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.
ويأتي هذا الانتشار الأمني في سياق مقاربة استباقية تسعى، من جهة، إلى الحفاظ على النظام العام وسلامة المواطنين والمسافرين، ومن جهة أخرى، إلى الحد من تأثير الدعوات الرقمية المجهولة التي قد تستهدف استدراج الشباب والمهاجرين إلى مغامرات محفوفة بالمخاطر.
وتستحق المصالح الأمنية بوجدة التنويه على مستوى اليقظة والاستباق والانتشار الميداني، خصوصاً في ظل سرعة انتشار مثل هذه الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت التدابير المتخذة حرصاً واضحاً على التعامل مع الوضع قبل تحوله إلى أي شكل من أشكال الفوضى أو التجمعات غير القانونية.
وتواصل مختلف المصالح الأمنية حضورها بالمرافق والنقاط الحساسة بالمدينة، في إطار الحرص على ضمان السير العادي لحركة النقل والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، مع دعوة الجميع إلى عدم الانسياق وراء الدعوات مجهولة المصدر أو الأخبار غير الموثوقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.




