
وجدة تخطف الأنظار.. أرقام قياسية تضع مهرجان الراي للشرق في صدارة المهرجانات المغربية
أسدل مهرجان الراي للشرق الستار على دورة 2026، بعد أربعة أيام من السهرات الفنية التي حولت مدينة وجدة إلى قبلة لعشاق موسيقى الراي، في دورة استثنائية جمعت بين الحضور الجماهيري القياسي، والزخم الرقمي، والرهان على اكتشاف جيل جديد من الفنانين.واستقطبت منصات المهرجان وساحاته نحو 150 ألف متفرج، فيما تجاوزت المشاهدات الرقمية على مختلف المنصات الرسمية 15 مليون مشاهدة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة متابعي هذا الحدث الفني داخل المغرب وخارجه، ويؤكد التحول الذي يشهده المهرجان من تظاهرة محلية إلى موعد ثقافي ذي إشعاع وطني ودولي.الدورة، التي حملت اسم الراحل جمال حدادي، عرفت مشاركة نخبة من نجوم الساحة الفنية، حيث تميزت ليلة الاختتام بصعود الفائزة بمسابقة Rai Generation Talent إلى المنصة الرئيسية، في خطوة تعكس توجه المنظمين نحو منح المواهب الشابة فرصة الاحتكاك المباشر بالجمهور.وتناوب على إحياء السهرة الختامية كل من الشاب سابي، ومجموعة سنيترا، وأيمن السرحاني، قبل أن تختتم الفنانة جايلان الأمسية بعرض فني حظي بتفاعل جماهيري كبير، فيما خصصت إدارة المهرجان لحظة وفاء لتكريم الفنانين محمد راي والحسن الحسيني، اعترافاً بإسهاماتهما في خدمة فن الراي والأغنية المغربية.ولم يقتصر برنامج هذه الدورة على السهرات الفنية، بل شمل معرضاً يوثق لمسار فن الراي ورموزه، إلى جانب إطلاق أول نسخة من مسابقة Rai Generation Talent التي استقطبت عشرات المشاركين من مختلف جهات المملكة، في مبادرة تهدف إلى تجديد دماء هذا اللون الموسيقي وضمان استمراريته.كما ساهم المهرجان في تنشيط الحركة الاقتصادية بمدينة وجدة، من خلال الإقبال الكبير على الفنادق والمطاعم والمرافق التجارية، بالتوازي مع تعزيز الحركية السياحية والثقافية التي باتت ترافق هذا الموعد السنوي.ويؤكد النجاح الذي حققته دورة 2026 أن مهرجان الراي للشرق يواصل ترسيخ مكانته ضمن أبرز المهرجانات الفنية بالمغرب، وأن مدينة وجدة أصبحت أكثر من أي وقت مضى الوجهة الأولى لفن الراي، بفضل رؤية تجمع بين الحفاظ على الموروث الموسيقي، والانفتاح على الأجيال الجديدة، وتعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي لجهة الشرق.ومع إسدال الستار على هذه الدورة، تتواصل الأنشطة الفنية والثقافية بالساحات العمومية لمدينة وجدة خلال الموسم الصيفي، في إطار برنامج يروم تقريب الثقافة من المواطنين وإبقاء المدينة نابضة بالحياة والإبداع طوال فصل الصيف.




