
مخيم تنيسان بوجدة.. المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق ترسم البسمة على وجوه الأطفال في وضعية صعبة
في قلب المنطقة الجبلية بمخيم تنيسان، تتواصل فعاليات مخيم العمل المباشر للمديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق، في مبادرة إنسانية واجتماعية متميزة، تستهدف الأطفال في وضعية صعبة والمتخلى عنهم، وتمنحهم فرصة للاستفادة من أجواء الاصطياف والترفيه والتأطير التربوي بالمجان.وتأتي هذه المبادرة بشراكة ومشاركة مركز المسيرة لرعاية الأطفال والجمعية الإسلامية الخيرية بوجدة، لفائدة مجموعة من الأطفال الذين يحتاجون، أكثر من غيرهم، إلى فضاءات آمنة وملائمة للترفيه واكتشاف المواهب وبناء الثقة بالنفس.ويشكل مخيم تنيسان بالمنطقة الجبلية فضاءً مثالياً لاحتضان هذه التجربة، حيث يجد الأطفال أنفسهم أمام برنامج متنوع يجمع بين الترفيه والتعلم والإبداع والرياضة، في أجواء يسودها الانضباط والاهتمام والرعاية


ومن أبرز المبادرات التي ميزت هذه المرحلة، توفير مسابح بلاستيكية متنقلة لفائدة الأطفال، بما يتيح لهم الاستمتاع بأنشطة السباحة والاستجمام، خصوصاً في ظل طبيعة المنطقة وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.كما يستفيد الأطفال من مجموعة من الورشات والأنشطة اليومية، من بينها الرسم والتلوين والأعمال اليدوية والأنشطة التربوية والترفيهية، إلى جانب فقرات رياضية وترفيهية تهدف إلى تنمية مهاراتهم وتشجيعهم على التعبير والإبداع.ويتميز المخيم بحضور مجموعة من الأطر الإدارية والتربوية المؤهلة والجادة، ومن خيرة الأطر على مستوى جهة الشرق، التي تواكب الأطفال طيلة مختلف مراحل البرنامج، وتسهر على توفير الظروف الملائمة لضمان استفادتهم واستمتاعهم بهذه التجربة.ويعكس هذا الحضور النوعي أهمية العنصر البشري في إنجاح المخيمات الصيفية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفئة من الأطفال تحتاج إلى عناية خاصة ومواكبة تربوية وإنسانية متواصلة


.وفي هذا السياق، تتوجه إدارة وشركاء المخيم بعبارات الشكر والتقدير والامتنان للسيدة المديرة الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق، عرفاناً بالدعم المتواصل الذي تقدمه لهذه المبادرة، وبحرصها على مواكبة مختلف تفاصيلها، بما يضمن توفير أفضل الظروف لفائدة الأطفال المستفيدين.ويبرز هذا الدعم من خلال توفير أطر إدارية كفؤة وجادة، إلى جانب توفير وسيلة النقل لفائدة هذه الفئة من الأطفال، وهي مبادرات تعكس حرص المديرية الجهوية على جعل الاستفادة من المخيمات الصيفية حقاً متاحاً للأطفال، مهما كانت ظروفهم الاجتماعية.إن هذا النوع من المبادرات يؤكد أن العمل الشبابي لا يقتصر على الأنشطة الترفيهية فحسب، بل يحمل أيضاً بعداً اجتماعياً وإنسانياً عميقاً، خاصة عندما يصل إلى الأطفال في وضعية صعبة والمتخلى عنهم، ويمنحهم لحظات من الفرح والانتماء والأمل.ولم تقتصر أجواء المخيم على الأنشطة النهارية، بل امتدت إلى السهرات الترفيهية، حيث نظمت سهرة خاصة بالأطر قدمت خلالها مجموعة من الفقرات الفنية المتنوعة، شملت المسرح والموسيقى والأغاني والكورال، في أجواء احتفالية عكست روح الفريق والتعاون بين مختلف المتدخلين.وتشكل هذه السهرات فرصة لتعزيز الانسجام بين الأطر وإبراز مواهبهم




، كما تضفي على الحياة داخل المخيم جواً من الحيوية والمرح.وتتواصل فعاليات مخيم تنيسان وفق برنامج حافل ومتنوع، يتضمن مجموعة من الأنشطة المبرمجة خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل من هذه التجربة محطة استثنائية للأطفال المستفيدين، وفرصة لاكتساب مهارات جديدة وتكوين ذكريات جميلة ستظل راسخة في ذاكرتهم.مخيم تنيسان ليس مجرد مخيم صيفي؛ إنه رسالة اجتماعية وإنسانية مفادها أن الطفل، مهما كانت ظروفه، يستحق أن يعيش طفولته، وأن يجد من يمد له يد العون، ويوفر له فضاءً للفرح والتعلم والإبداع.ومن قلب جبال تنيسان، تواصل المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق، بدعم ومواكبة السيدة المديرة الجهوية وبجهود أطرها، صناعة لحظات جميلة لأطفال في أمسّ الحاجة إلى الاهتمام، لتظل البسمة عنواناً لمبادرة تحمل الكثير من المعاني الإنسانية النبيلة.







