
لطيفة منتبه… أول امرأة تترأس هيئة النسيج بجهة الشرق ومديرة مهرجان البلوزة الوجدية تحت الرعاية السامية
في سابقة تُعد الأولى من نوعها بجهة الشرق، انتُخبت السيدة لطيفة منتبه، يوم 19 ماي 2026 بمقر غرفة الصناعة التقليدية، رئيسةً لهيئة النسيج، لتُصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة هيئة النسيج ضمن الهيئات الحرفية بالجهة الشرقية، في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المرأة الحرفية داخل منظومة الصناعة التقليدية.

وجاء انتخاب لطيفة منتبه بالإجماع، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والانخراط المهني، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع، يتقدمهم عبد الله حكيمي نائب رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، إلى جانب المدير الجهوي لغرفة الصناعة التقليدية، ورئيسة المصلحة الجهوية لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق، في تأكيد واضح على أهمية هذه المحطة المهنية داخل القطاع.


وتُعد لطيفة منتبه من الكفاءات النسائية البارزة التي راكمت تجربة مهنية مهمة في مجال الخياطة التقليدية والألبسة والإكسسوارات، كما ارتبط اسمها بالبلوزة الوجدية الأصيلة التي تُشكل جزءاً من الهوية الثقافية والتراثية لمدينة وجدة وجهة الشرق، حيث ساهمت لسنوات في الحفاظ على هذا الموروث التقليدي وتثمينه.
كما تُعرف الرئيسة الجديدة لهيئة النسيج بكونها مديرة مهرجان البلوزة الوجدية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهو الموعد الثقافي الذي ساهم في إبراز غنى التراث الوجدي والتعريف بالبلوزة الوجدية كأحد رموز الأصالة المغربية، فضلاً عن دعم الحرفيات والمبدعات وإتاحة فضاء لإبراز مهاراتهن وإبداعاتهن التقليدية.

وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أكد السيد عبد الله حكيمي على أهمية هذه المرحلة الجديدة التي تدخلها الهيئات الحرفية، داعياً المشاركين والمهنيين إلى توحيد الجهود والعمل بروح الفريق من أجل تطوير قطاع النسيج والصناعة التقليدية بجهة الشرق، والارتقاء بأوضاع الحرفيين المهنية والاجتماعية. كما شدد على ضرورة الحفاظ على الموروث التقليدي الأصيل، والانخراط في التكوين والتأهيل المستمر، مع تشجيع الابتكار وتثمين المنتوج التقليدي المغربي بما يعزز إشعاعه وطنياً ودولياً.

ويرى متتبعون للشأن الحرفي أن انتخاب لطيفة منتبه يحمل دلالات قوية تتجاوز البعد الانتخابي، ليرسخ حضور المرأة في مواقع القرار المهني، ويؤكد أن الكفاءة والخبرة أصبحتا معياراً أساسياً في تدبير الهيئات الحرفية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بحفظ الهوية التراثية والنهوض بالصناعة التقليدية.
وبهذا الانتخاب، تفتح هيئة النسيج بجهة الشرق صفحة جديدة عنوانها الريادة النسائية وتثمين التراث الحرفي، في أفق تعزيز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بالمنطقة.








