امحمد العطفاوي يترأس بوجدة مراسيم تخليد الذكرى الـ73 لانتفاضة 16 غشت


خلّدت مدينة وجدة، صباح اليوم الاثنين 17 غشت الجاري، الذكرى الثالثة والسبعين لانتفاضة 16 غشت 1953 الخالدة، باعتبارها إحدى المحطات البارزة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، ومحطة تاريخية جسدت عمق التلاحم بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار والدفاع عن ثوابت الأمة.

IMG 20260817 WA0026


واستُهلت مراسيم تخليد هذه الذكرى الوطنية المجيدة بساحة 16 غشت بمدينة وجدة، حيث أُقيمت وقفة ترحم وتلاوة الفاتحة على أرواح شهداء الوطن، بحضور السيد امحمد العطفاوي، والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنكاد، والمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب وفد رسمي ضم عدداً من الشخصيات المدنية والعسكرية وممثلين عن أسرة المقاومة وجيش التحرير.

IMG 20260817 WA0029
IMG 20260817 WA0024


وشكلت هذه المناسبة لحظة لاستحضار التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء مدينة وجدة والمنطقة الشرقية في سبيل الدفاع عن الوطن وثوابته، والتذكير بالأدوار التي اضطلع بها الوطنيون والمقاومون في مواجهة الاستعمار، وما جسدته انتفاضة 16 غشت من روح وطنية عالية ورفض للوجود الاستعماري.

IMG 20260817 WA0021
IMG 20260817 WA0022


وتواصل برنامج التخليد، بعد زوال اليوم، بتنظيم مهرجان خطابي بقاعة المركب الإداري والثقافي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بوجدة، ترأسه المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، حيث تم تسليط الضوء على الحمولة التاريخية والرمزية لانتفاضة 16 غشت، باعتبارها محطة مفصلية سبقت ثورة الملك والشعب وأسهمت في ترسيخ الوعي الوطني والنضال من أجل استقلال المغرب.

IMG 20260817 WA0031


وأكدت الكلمات والمداخلات خلال هذا اللقاء على أهمية استحضار صفحات مشرقة من تاريخ المقاومة الوطنية، خاصة بطولات أبناء جهة الشرق، بما يساهم في ترسيخ قيم المواطنة والوفاء للذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الناشئة.
وبالمناسبة، جرى تكريم عدد من أفراد أسرة المقاومة والمقاومين، حيث تم تسليم الدروع إلى أبنائهم، إلى جانب تقديم مبالغ مالية في إطار التعويضات والمساهمات الاجتماعية، اعترافاً بما قدمه المقاومون من تضحيات جسام دفاعاً عن حرية الوطن واستقلاله.

IMG 20260817 WA0036


وتشكل الذكرى الـ73 لانتفاضة 16 غشت مناسبة وطنية متجددة لاستحضار أمجاد المقاومة المغربية، وتجديد الوفاء لرجالات الحركة الوطنية والمقاومة، والتأكيد على أن الذاكرة الوطنية تظل جزءاً أساسياً من بناء وعي الأجيال بمسار المغرب نحو الحرية والاستقلال.

علال المرضي
علال المرضي