
مكناس: شراكة أكاديمية–مدنية لتعزيز البحث والحوار الثقافي
وقّعت جامعة مولاي إسماعيل بمدينة مكناس اتفاقية شراكة مع منتدى الصحراء للحوار والثقافات، تروم تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والحوار الثقافي وتبادل الخبرات، بما يخدم القضايا التنموية والفكرية ذات الاهتمام المشترك.

ووقّع الاتفاقية كل من رئيس جامعة مولاي إسماعيل، أبوبكر بوعياد، ورئيس منتدى الصحراء للحوار والثقافات، صلاحي السويدي، في إطار توجه مؤسساتي يرمي إلى توطيد العلاقة بين الجامعة ومكونات المجتمع المدني، والمساهمة في مواكبة اتخاذ القرار المؤسساتي عبر البحث والدراسة.
وتهدف هذه الشراكة إلى إطلاق مشاريع بحثية مشتركة، وتنظيم ندوات ولقاءات علمية، وتبادل الزيارات الأكاديمية، بما يعزز الحوار الثقافي ويخدم التنمية المستدامة، إلى جانب دعم القضية الوطنية الأولى، المتمثلة في الصحراء المغربية، من خلال مقاربات علمية وفكرية رصينة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد صلاحي السويدي أن هذه المبادرة تشكل خطوة نوعية نحو توحيد الجهود بين الفضاء الأكاديمي والمؤسسات الفكرية والثقافية، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تفتح آفاقًا جديدة للعمل المشترك في مجالي البحث العلمي وتقاسم الخبرات.
وأضاف أن هذه الخطوة تندرج في إطار تفعيل الرؤية الملكية السامية التي تؤكد على دور المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية وترسيخ الديمقراطية التشاركية، مبرزًا الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في تكوين الأجيال وتطوير المعارف.

من جانبه، أوضح أبوبكر بوعياد أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن سياسة الانفتاح التي تنهجها جامعة مولاي إسماعيل على محيطها الثقافي والاجتماعي، باعتبارها فضاءً للمعرفة والإبداع، ومؤسسة فاعلة في ترسيخ قيم الحوار والتعايش والانفتاح بين الثقافات.
وأضاف أن الجامعة تواصل دعم المبادرات التي تشجع التفكير النقدي البناء وتسهم في تعميق النقاش العقلاني حول القضايا الراهنة.
وأكد رئيس الجامعة أن هذه الشراكة تعكس التزام المؤسسة الجامعية بالانخراط إلى جانب الفاعلين الثقافيين ومكونات المجتمع المدني، من خلال دعم البحث العلمي، وتشجيع الدراسات، وإشراك الطلبة في الأنشطة الفكرية والثقافية ذات البعد الوطني والإنساني.

واختُتم هذا اللقاء بتقديم عرض مفصل حول أنشطة منتدى الصحراء للحوار والثقافات، وكذا البرامج والأنشطة المشتركة المزمع تنظيمها في إطار هذه الشراكة.




