
جمعية الانطلاقة النسائية بوجدة تحتفي بالذكرى 69 لتأسيس التعاون الوطني ببرنامج متنوع وأبعاد اجتماعية عميقة
احتضن مركب الحي الحسني للخدمات الاجتماعية بمدينة وجدة، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، فعاليات الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، بتنظيم من جمعية الانطلاقة النسائية للتنمية الاجتماعية بجهة الشرق، في أجواء طبعتها روح الاعتزاز بالمسار التاريخي لهذه المؤسسة الاجتماعية العريقة.

وانطلقت فعاليات الحفل ابتداءً من الساعة الثانية بعد الزوال باستقبال الضيوف والمدعوين، قبل أن يتم افتتاح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم الوطني، في لحظة رمزية جسدت قيم الانتماء الوطني والتشبث بالثوابت.


وفي كلمة ترحيبية بالمناسبة، أكدت رئيسة جمعية الانطلاقة النسائية للتنمية الاجتماعية على أهمية تخليد هذه الذكرى التي تعكس مسارًا حافلًا بالعطاء في مجال العمل الاجتماعي، مشيدة بالدور الكبير الذي تضطلع به مؤسسة التعاون الوطني في دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التضامن والتكافل.

كما تم تقديم كلمة باسم التعاون الوطني من طرف ممثلة المؤسسة، التي أبرزت الأدوار الحيوية التي تقوم بها منذ تأسيسها سنة 1957، باعتبارها رافعة أساسية للحماية الاجتماعية، مستعرضة مختلف البرامج والمبادرات الموجهة للأسر المعوزة، والأشخاص في وضعية إعاقة، والنساء في وضعيات صعبة، وكذا الأطفال في وضعية هشاشة.

وتضمن برنامج الحفل عرض شريط فيديو يوثق لمسار التعاون الوطني، إضافة إلى تقديم عرض حول خدمات المركز في إطار الشراكة مع المؤسسة، وهو ما يعكس الدينامية التشاركية بين مختلف الفاعلين في المجال الاجتماعي. كما تم تنظيم عرض أزياء خاص بمنتوجات المركز، عكس مهارات المستفيدات وإبداعاتهن في إطار التمكين الاقتصادي.

وشهدت التظاهرة كذلك تقديم شهادات حية لمستفيدين ومستفيدات، سلطت الضوء على الأثر الإيجابي لخدمات التعاون الوطني في تحسين ظروف عيشهم، قبل أن يُختتم الحفل بحفل شاي على شرف الحاضرين.
وفي سياق متصل، برمجت الجمعية يوم الجمعة 24 أبريل 2026 حملة تحسيسية لفائدة مرضى السكري بمركب الحي الحسني، في خطوة تعكس انخراطها المتواصل في القضايا الصحية والاجتماعية.

ويأتي تخليد هذه الذكرى لاستحضار المسار الطويل والغني لمؤسسة التعاون الوطني، التي شكلت منذ تأسيسها في 27 أبريل 1957 دعامة أساسية في منظومة العمل الاجتماعي بالمغرب. فقد واصلت المؤسسة أداء أدوارها في مجالات المساعدة الاجتماعية، والتكفل بالفئات الهشة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، من خلال شبكة واسعة من المراكز والخدمات.

وعلى مستوى جهة الشرق، استفاد من خدمات هذه المراكز خلال سنة 2025 ما يزيد عن 31 ألف مستفيد ومستفيدة، فيما بلغ عدد مؤسسات الرعاية الاجتماعية 76 مؤسسة، استقبلت أزيد من 8500 مستفيد، إضافة إلى أكثر من 240 مركزًا للتكوين والتأهيل والإدماج الاجتماعي، استفاد من خدماتها ما يفوق 18 ألف شخص.


كما برز دور المؤسسة في التدخلات الإنسانية خلال الأزمات، حيث قدمت الدعم لأزيد من 15 ألف مستفيد بجهة الشرق، في مواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية والظروف المناخية القاسية.
وفي ختام هذا الحدث، جددت جمعية الانطلاقة النسائية للتنمية الاجتماعية اعتزازها بالشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني، مؤكدة مواصلة جهودها لخدمة الفئات الهشة، وتعزيز قيم التضامن والكرامة الإنسانية، انسجامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.




