
إعطاء الانطلاقة الرسمية لبرنامج التدرج المهني بجهة الشرق
احتضن مقر المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق اجتماعاً هاماً خُصص لإعطاء الانطلاقة الرسمية لبرنامج التدرج المهني، وذلك برئاسة المديرة الجهوية لقطاع الشباب السيدة ناجية النور، وبحضور كل من محمد علوي المندوب الجهوي للتكوين المهني بوجدة، وعبد الواحد لحريش المدير الجهوي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى جانب أطر المديرية ونظار مختلف مراكز قطاع الشباب بجهة الشرق.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار تنزيل الاتفاقية التنفيذية الخاصة ببرنامج التدرج المهني، وتفعيلاً لمضامين عقد البرنامج الموقع بين وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزارة الاقتصاد والمالية، وقطاع الشباب، في أفق سنة 2030، وذلك ضمن رؤية وطنية تروم تعزيز قابلية تشغيل الشباب وربط التكوين بالحاجيات الفعلية لسوق الشغل.

ويستهدف البرنامج، الممتد على مدى خمس سنوات، تكوين 3254 شاباً وشابة في مجال التدرج المهني، بغلاف مالي يقدر بـ 16,7 مليون درهم، مع تعبئة 21 مركزاً تابعاً لقطاع الشباب بجهة الشرق، تغطي شعباً مهنية متنوعة تستجيب لمتطلبات النسيج الاقتصادي الجهوي.


ويُعد هذا الاجتماع، باعتباره أول اجتماع للجنة التتبع الجهوية، محطة مؤسساتية مفصلية تعكس الانتقال من مرحلة التعاقد إلى مرحلة التنزيل العملي للبرنامج، كما يجسد الإرادة المشتركة لمختلف الشركاء من أجل جعل برنامج التدرج المهني آلية فعالة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب.


وخلال أشغال الاجتماع، تم التأكيد على أهمية اعتماد برنامج عمل واضح وخطة تكوين دقيقة، إلى جانب ضبط آليات التتبع والتنسيق وتحديد الأدوار والمسؤوليات، بما يضمن احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للتدرج المهني وتحقيق الأهداف المسطرة.

وفي هذا السياق، أكدت السيدة ناجية النور أن المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق تنخرط في هذا الورش الوطني بروح المسؤولية والالتزام، معتبرة القطاع شريكاً أساسياً في إنجاح البرنامج، من خلال تعبئة مؤسسات التكوين التابعة له، وتوفير الأطر البيداغوجية والإدارية المؤهلة، والسهر على جودة التكوين، وضمان ظروف ملائمة لاستقبال الشباب المستفيدين.

ومن جهته، أوضح السيد محمد علوي، المندوب الجهوي للتكوين المهني بوجدة، أن برنامج التدرج المهني يشكل إضافة نوعية لمنظومة التكوين المهني بالجهة، كونه يعتمد مقاربة عملية تقوم على التعلم داخل المقاولة، وربط التكوين المباشر بمتطلبات سوق الشغل. وأضاف أن هذا البرنامج سيساهم في تعزيز فرص الإدماج المهني للشباب، من خلال تزويدهم بكفاءات تطبيقية حقيقية ترفع من قابليتهم للتشغيل.

وأكد المسؤول الجهوي أن التنسيق المؤسساتي بين قطاع الشباب، والتكوين المهني، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، يشكل دعامة أساسية لإنجاح هذا الورش، مشدداً على أهمية انخراط النسيج المقاولاتي الجهوي في احتضان المستفيدين ومواكبتهم، بما يضمن تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنشود.

ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتزايد انتظارات الشباب وتنامي التحديات المرتبطة بسوق الشغل، مما يجعل من برامج التكوين المبتكرة، وعلى رأسها التدرج المهني، أداة استراتيجية لمواجهة هذه التحديات عبر إرساء مسارات تكوين أكثر واقعية ونجاعة.
ويعتمد برنامج التدرج المهني على فلسفة تقوم على التقريب بين التكوين وسوق الشغل، وتكريس التعلم بالممارسة، وتعزيز دور المقاولة كفضاء للتكوين وليس فقط للإنتاج، وهو ما يشكل تحولاً نوعياً في مقاربة التكوين المهني بالمغرب.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن جهة الشرق، بما تزخر به من طاقات شبابية وبما تتميز به من خصوصيات اقتصادية واجتماعية، تشكل فضاءً ملائماً لإنجاح هذا النوع من البرامج، شريطة حسن التخطيط، ودقة التنزيل، والتتبع المستمر، والتقييم الموضوعي، بما يضمن انطلاقة موفقة لبرنامج التدرج المهني واستجابة فعلية لحاجيات شباب الجهة.




