النائبة فاطمة الزهراء البصراوي تضع أزمة مراجع الريادة على طاولة وزير التربية الوطنية

بقلم – بلال شكلال

يواجه الدخول المدرسي الحالي تعثرا بنيابيا ينذر بعواقب وخيمة على ناشئة المدرسة العمومية، حيث تعاني مئات الأسر بمدينة وجدة ومختلف أقاليم جهة الشرق، ومعها مناطق واسعة من التراب الوطني، من أزمة هيكلية تتمثل في النقص الحاد والغياب الممنهج لعدد من الكتب والمقررات الخاصة بمؤسسات الريادة بالتعليمين الابتدائي والثانوي الإعدادي.

ورغم انصرام شهرين كاملين على انطلاق الموسم الدراسي، تواصل شبكات توزيع الكتاب المدرسي ونقط البيع تسجيل فراغ مهول يعمق الفوارق المجالية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق، وسط صمت مطبق للجهات المعنية حيال دوامة الفشل التدبيري التي تحاصد حقوق التلميذات والتلاميذ.

تأتي هذه التطورات الميدانية المقلقة لتتحول إلى سؤال حارق على لسان ممثلي الأمة، إذ وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء البصراوي سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مسلطة الضوء على عمق الأزمة التي تثقل كاهل الأسر وتعرقل سير المرفق العمومي التعليمي.

تتجاوز هذه المعاناة البعد البيداغوجي لتلامس أبعادا اجتماعية واقتصادية بالغة الخطورة، فالأسر ذات الدخل المحدود تجد نفسها عاجزة أمام تداعيات هذا النقص، بينما يقف المدرسون أمام حائط مسدود لتدبير حصصهم في غياب الوسائل الأساسية، مما يحول العملية التعليمية برمتها إلى مسار متقطع تعثر بسبب غياب الحكامة الاستباقية.

إن استمرار شح الكتب المدرسية يعكس عجزا بينا في آليات التتبع والتقييم التي ترتكز عليها الوزارة في تنزيل أوراشها الكبرى، إذ يصطدم الشعار الرسمي بصخرة الواقع الميداني الذي يثبت عجز الإدارة عن تأمين الحد الأدنى من متطلبات التمدرس، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول نجاعة الصفقات العمومية وجدية المسؤولين في حماية الزمن المدرسي.

وأمام تفاقم هذه الوضعية، يترقب الشارع المحلي تدخلا فوريا وحازما يضمن ضخ الكميات الكافية من المقررات الناقصة ومحاسبة الجهات المقصرة،

فهل تصغي الوزارة لصوت البرلمان وتنقذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، أم أن دوامة الارتجال ستظل تبتلع مستقبل أبناء الشعب؟

بلال شكلال
بلال شكلال