
وجدة تطلق خلية للإعلام والتواصل المناخي والطاقي لتعزيز الوعي البيئي والاستدامة
في خطوة تروم تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة الاستدامة، أعطت جماعة وجدة، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، انطلاقة برنامج عمل خلية الإعلام والتواصل المناخي والطاقي، في إطار مشروع «مستقبلنا – وجدة وليل من أجل المناخ والطاقة المستدامة»، الذي يجمع بين مدينتي وجدة وليل الفرنسية في سياق التعاون اللامركزي، بمشاركة عدد من المؤسسات والهيئات الشريكة والفاعلين المحليين.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل والتحسيس بقضايا المناخ والطاقة، من خلال إرساء آلية عملية تتيح تقريب المعلومة البيئية من المواطنين، وتشجيع انخراط مختلف مكونات المجتمع في مواجهة التحديات المناخية والطاقية التي تعرفها المدينة.
ويشكل إطلاق برنامج عمل الخلية محطة جديدة في مسار المشروع، حيث ينتقل من مرحلة التشخيص والتشاور إلى مرحلة التنفيذ الميداني، عبر اعتماد مقاربة تواصلية تشاركية تستهدف الساكنة والفاعلين المحليين، وتسعى إلى نشر ثقافة الانتقال الطاقي والإيكولوجي وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة.

وشهدت هذه المبادرة مشاركة الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، ووكالة جهة الشرق، ومنظمة GERES، وMaroc Météo، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، وجمعية أصدقاء البيئة (AAE)، إلى جانب طلبة المعهد المتخصص في مهن الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية (IFMEREE)، ومتطوعي جمعية YES GREEN، في تجسيد لأهمية التنسيق بين المؤسسات والهيئات الأكاديمية والجمعوية في دعم القضايا البيئية.
ويرتكز برنامج عمل الخلية على مجموعة من المجالات ذات الأولوية، تشمل تعزيز النجاعة الطاقية بالمباني، وتشجيع التنقل الحضري المستدام، وتطوير الممارسات المرتبطة بالتدبير المندمج للنفايات، فضلاً عن ترشيد استعمال الموارد المائية، بما يساهم في نشر سلوكيات مسؤولة وتحفيز المواطنين على المساهمة في حماية البيئة.


كما تكتسي المشاركة الشبابية أهمية خاصة في هذه المبادرة، من خلال انخراط طلبة IFMEREE ومتطوعي جمعية YES GREEN، بما يعكس الرهان على الكفاءات الشابة ومؤهلاتها الأكاديمية والتطوعية في نشر الثقافة البيئية، وتعزيز دور الشباب كشركاء في التحسيس والتوعية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبالتزامن مع إطلاق برنامج عمل الخلية، تنظم حملة ميدانية للتحسيس بالمعارف والمواقف والممارسات (CAP) في مجال المناخ والطاقة، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 8 نونبر 2026، تستهدف ثلاثة أحياء نموذجية بمدينة وجدة، هي الجوهرة والسمارة والوحدة.

وتهدف هذه الحملة إلى الوقوف على مستوى وعي الساكنة بالقضايا المناخية والطاقية، ورصد الممارسات اليومية المرتبطة بها، بما يتيح تحديد الحاجيات التواصلية والتحسيسية، وتوجيه المبادرات المستقبلية نحو تعزيز تبني سلوكيات أكثر استدامة.
ويأتي هذا البرنامج في إطار مشروع «مستقبلنا – وجدة وليل من أجل المناخ والطاقة المستدامة»، الممتد من سنة 2025 إلى 2028، والذي يندرج ضمن مسار التعاون اللامركزي بين المدينتين، بهدف المساهمة في مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز تبادل التجارب والممارسات الجيدة في مجال التنمية المستدامة.
ويرتكز المشروع على أربعة أهداف استراتيجية، تتمثل في دعم الاستراتيجيات المحلية للتكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير خلية الإعلام والتواصل في مجال الطاقة والمناخ، وتحسين النجاعة الطاقية للمباني، وتعزيز التعاون مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.


وتعكس هذه المبادرة أهمية العمل التشاركي وتكامل الأدوار بين الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والجامعات وفعاليات المجتمع المدني، في دعم مسار التحول الإيكولوجي والطاقي بمدينة وجدة، كما تبرز الدور المحوري للإعلام والتواصل والتحسيس في تعزيز الوعي البيئي وتحفيز الساكنة على الانخراط في بناء مدينة أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.




