
انطلاق وعدة سيدي موسى لمهاية وسط حضور رسمي وجماهيري لافت
على إيقاع صهيل الخيل وطلقات البارود، انطلقت، يوم الجمعة 7 غشت 2026، فعاليات وعدة سيدي موسى لمهاية بعمالة وجدة أنكاد، وسط حضور رسمي وأمني وجماهيري لافت، في موعد تراثي يواصل الحفاظ على مكانته ضمن الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمنطقة، ويستقطب أبناءها وزوارها من مختلف المناطق، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وشهد افتتاح الوعدة حضور رئيس جماعة سيدي موسى لمهاية، إلى جانب قائد المنطقة، وبمواكبة من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات المحلية، في إطار تأمين فضاءات التظاهرة وضمان حسن التنظيم وسلامة المشاركين والزوار.
ومنذ الساعات الأولى، عرفت المنطقة توافد العائلات والزوار، في أجواء امتزجت فيها مظاهر الاحتفال باللقاءات العائلية واستحضار الذكريات المرتبطة بهذا الموعد السنوي.


وسجلت الوعدة حضور عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين اختاروا المشاركة في هذه المناسبة ضمن زيارتهم الصيفية للمغرب، باعتبارها فرصة للعودة إلى الجذور واستعادة صلة أبناء الجالية بالمنطقة وموروثها المحلي.
وفي تصريح لجريدة «le48info.ma»، قال أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا إن حضور الوعدة يشكل فرصة للقاء أبناء المنطقة واستعادة ذكريات مرتبطة بالمكان، مؤكداً أن نقل هذه الأجواء إلى الأبناء والأجيال الجديدة يساهم في الحفاظ على الارتباط بالتراث المغربي.

وفي الجانب الأبرز من برنامج الوعدة، احتشد الجمهور لمتابعة عروض التبوريدة التقليدية، بمشاركة عدد من السربات، حيث قدم الفرسان، بلباسهم التقليدي وعلى صهوات خيولهم، لوحات من الفروسية وسط تفاعل كبير من الحاضرين، قبل لحظات الانطلاق الجماعي التي شكلت ذروة الفرجة.
وأكد أحد الفرسان المشاركين أن حضور وعدة سيدي موسى لمهاية يمثل شرفاً ومسؤولية، باعتبار أن التبوريدة ليست مجرد فرجة، وإنما تقليد متوارث يساهم الفرسان في الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال المقبلة.

وبموازاة العروض، واكبت المصالح الأمنية والسلطات المحلية مختلف فقرات التظاهرة، بالنظر إلى حجم الإقبال ومشاركة السربات والخيول، مع الحرص على تنظيم حركة الزوار وتأمين فضاءات الفعاليات.
وبالنسبة لسكان سيدي موسى لمهاية، تتجاوز الوعدة عروض التبوريدة لتشكل موعداً اجتماعياً وثقافياً تتجدد خلاله صلات الرحم وتلتقي العائلات ويعود أبناء المنطقة المقيمون خارجها إلى فضاء يحمل الكثير من الذكريات.

وبين صهيل الخيل وتفاعل الجمهور ولقاءات العائلات، أعاد افتتاح وعدة سيدي موسى لمهاية هذه السنة إبراز موروث شعبي ما يزال حاضراً في وجدان المنطقة، مؤكداً أن الوعدة ليست مجرد احتفال، بل مناسبة تتقاطع فيها الفروسية التقليدية مع الذاكرة الجماعية وروابط أبناء المنطقة.
















