
وجدة تحتضن الدورة الجديدة لمهرجان الراي للشرق.. احتفاء بالتراث الموسيقي وتعزيز للإشعاع الثقافي للجهة
تستعد مدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، لاحتضان فعاليات الدورة لسنة 2026 من مهرجان الراي للشرق، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يوليوز 2026، وذلك بمسرح ساحة الملعب الشرفي، تحت شعار: “الراي: روح الأمس وطاقة اليوم.. من المحلية إلى العالمية”.
وتحمل هذه الدورة اسم الراحل جمال حدادي، في مبادرة وفاء لأحد الأسماء التي بصمت تاريخ المهرجان وأسهمت في إشعاع فن الراي بجهة الشرق، كما تشكل مناسبة للاحتفاء بذاكرة هذا اللون الموسيقي الذي ارتبط بمدينة وجدة، ونجح في تجاوز الحدود ليصبح فناً يحظى بانتشار واسع على الصعيدين الوطني والدولي.
وينظم هذا الحدث الفني والثقافي من طرف جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد، تحت إشراف ولاية جهة الشرق، وبشراكة مع عدد من المؤسسات والفاعلين المحليين، في إطار رؤية تروم تثمين الرصيد الثقافي والتراثي للجهة، وتعزيز مكانة وجدة كوجهة للإبداع والفنون.
وتراهن الدورة الجديدة على تقديم برنامج فني وثقافي متنوع يجمع بين حفلات موسيقية كبرى وعروض فنية وثقافية، بمشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين، في أجواء تحتفي بالتنوع والانفتاح، وتستهدف مختلف الفئات العمرية من سكان المدينة وزوارها.
ولا يقتصر المهرجان على الاحتفاء بفن الراي فقط، بل يفتح المجال أمام مختلف التعبيرات الفنية، في توجه يعكس إيمان المنظمين بأهمية التنوع الثقافي، وبقدرة الفنون على خلق فضاءات للحوار والتلاقي بين الأجيال، وتعزيز قيم التعايش والانفتاح.
كما يندرج تنظيم هذه التظاهرة ضمن دينامية ثقافية جديدة تهدف إلى جعل التراث المحلي رافعة للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية، من خلال استقطاب جمهور واسع من داخل المغرب وخارجه، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمدينة، خاصة في قطاعات السياحة والخدمات والتجارة.
ويراهن منظمو المهرجان على أن تشكل هذه الدورة محطة جديدة لترسيخ المكانة التي باتت تحتلها مدينة وجدة على خارطة المهرجانات الوطنية والدولية، من خلال إبراز غنى تراثها الموسيقي، وتشجيع الإبداع الفني، وتعزيز الحضور الثقافي لجهة الشرق.
ومن المرتقب أن تتحول وجدة، على مدى أربعة أيام، إلى فضاء نابض بالموسيقى والفن والاحتفاء بالهوية الثقافية، في موعد سنوي يجسد المكانة التي يحتلها مهرجان الراي للشرق كواحد من أبرز التظاهرات الفنية بالمملكة، وواجهة تعكس غنى الموروث الثقافي المغربي وانفتاحه على العالم.




