
رحيل وليد الركراكي عن عرين أسود الأطلس قبل مونديال 2026
في خطوة مفاجئة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتوافق مع الناخب الوطني وليد الركراكي، إنهاء العلاقة التعاقدية التي جمعتهما منذ غشت 2022، واضعةً بذلك حدًا لمرحلة تعد من أبرز المحطات في تاريخ الكرة المغربية.
الركراكي، الذي تولى قيادة المنتخب في ظرفية دقيقة، سرعان ما بصم اسمه بأحرف من ذهب، بعدما قاد “أسود الأطلس” إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، في إنجاز غير مسبوق قارياً وعربياً. ذلك المشوار التاريخي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة صلابة دفاعية محكمة، وانضباط تكتيكي عالٍ، وروح جماعية صنعت التفافًا جماهيريًا استثنائيًا حول المنتخب الوطني.
وخلال فترة إشرافه، حقق المنتخب سلسلة من النتائج الإيجابية، أبرزها 19 انتصارًا متتاليًا، إلى جانب بلوغ المركز الثامن عالميًا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أفضل ترتيب في تاريخ المغرب.
غير أن المسار لم يخلُ من مطبات، إذ غادر المنتخب نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2023 من دور الثمن، كما اكتفى بوصافة نسخة 2025 التي أقيمت على أرضه، في وقت كانت الجماهير تنتظر تتويجًا قارياً يعزز الزخم الذي صنعه إنجاز المونديال.
كما شهدت المرحلة توترًا ملحوظًا في علاقة الناخب الوطني ببعض مكونات الإعلام الرياضي، حيث تحولت بعض الندوات الصحفية إلى سجالات عكست تباينًا في وجهات النظر حول اختياراته التقنية وتدبيره للمباريات.
وبرحيل الركراكي، يُفتح باب التساؤلات حول هوية المدرب المقبل الذي سيقود المنتخب في نهائيات 2026، خاصة وأن المغرب يتواجد في مجموعة قوية تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، ما يجعل التحدي أكبر والمسؤولية مضاعفة.
هكذا تُطوى صفحة مدرب صنع مجدًا عالميًا وأعاد رسم صورة الكرة المغربية على الساحة الدولية، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها البحث عن الاستمرارية والطموح نحو كتابة فصل آخر من التاريخ.




