سمير فقير مبتغي يسعى لتعزيز التواصل بين المغتربين والوطن

يبرز اسم سمير فقير مبتغي، رئيس جمعية مؤسسة طنجة الكبرى للجالية المغربية المقيمة بالخارج، كأحد الوجوه المدنية والفنية التي اختارت أن تجعل من العمل الجمعوي جسراً حقيقياً بين مغاربة العالم ووطنهم الأم. مسار يجمع بين الإبداع الفني، والمبادرة المواطِنة، والترافع الجاد عن قضايا الجالية، في زمن أصبح فيه هذا الدور في أمسّ الحاجة إلى كفاءات نزيهة ومبادرات مسؤولة.

منذ تأسيسها، وضعت جمعية مؤسسة طنجة الكبرى للجالية المغربية المقيمة بالخارج نصب أعينها هدفاً مركزياً يتمثل في الدفاع والترافع عن حقوق ومصالح الجالية المغربية بالخارج، عبر عمل مؤسساتي منظم، يراعي الإكراهات القانونية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه مغاربة المهجر.
وفي هذا الإطار، تسعى الجمعية إلى إحداث مركز للاستشارة والاستماع، يُعنى باستقبال شكايات وانشغالات مغاربة العالم، وتقديم التوجيه والمواكبة اللازمة لهم، مع لعب دور الوساطة والتحكيم كلما تطلب الأمر ذلك، بما يضمن حلولاً سلمية وقانونية للنزاعات.

تراهن الجمعية، تحت رئاسة سمير فقير مبتغي، على تشجيع وتحفيز الجالية المغربية على الاستثمار بالمغرب، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تعمل على ربط وتوطيد العلاقات بين أفراد الجالية المغربية خصوصا الجيل السابع والثامن .. ، وتقوية إحساسهم بالانتماء، ليس فقط من خلال الخطاب، بل عبر مبادرات ميدانية وبرامج عملية.
وفي السياق ذاته، تولي الجمعية أهمية خاصة لـالتعريف بالهوية الدينية والثقافية للأمة المغربية لدى أفراد الجالية، خاصة الأطفال والشباب، بهدف تحصينهم من الذوبان الثقافي، وتعزيز ارتباطهم بقيم الاعتدال والتسامح التي تميز النموذج المغربي.

لا يقتصر عمل الجمعية على الجانب النظري، بل يمتد إلى تنظيم رحلات، ومهرجانات، ومعارض، وملتقيات وندوات داخل المغرب لفائدة مغاربة العالم. كما تحرص على تشجيع ودعم الكفاءات والمبدعين والفنانين والرياضيين المغاربة بالخارج، إيماناً منها بأن الرأسمال البشري هو الثروة الحقيقية للوطن.
وفي إطار الانفتاح والتكامل، تعمل الجمعية على التعاون وعقد اتفاقيات شراكة مع هيئات حكومية وغير حكومية وطنية ودولية، إضافة إلى المجالس المنتخبة، من أجل إنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية تهم الجالية المغربية، وتأهيل أفرادها عبر تقديم التكوينات، وتطوير المهارات، وتعليم اللغات.

إلى جانب عمله الجمعوي، يُعرف سمير فقير مبتغي بمساره الفني الذي يتسم بالالتزام والرسالة. فقد أطلق أغنية حول محاربة التفاهة، في محاولة فنية واعية لمواجهة الرداءة، والدعوة إلى الارتقاء بالذوق العام، وترسيخ القيم الإيجابية داخل المجتمع، خاصة في صفوف الشباب.
كما أشرف على تنظيم دوري كروي “كين كسلينغ”، في مبادرة رياضية تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، ونشر ثقافة التنافس الشريف، واستثمار الرياضة كوسيلة للتأطير والاندماج الاجتماعي.

إن تجربة سمير فقير مبتغي على رأس جمعية مؤسسة طنجة الكبرى للجالية المغربية المقيمة بالخارج، تعكس نموذجاً لفاعل جمعوي يؤمن بالفعل الميداني، ويجمع بين الثقافة، الفن، الرياضة، والعمل المدني الهادف. وهي نماذج وطنية تستحق التشجيع والدعم، لما تقدمه من صورة إيجابية عن المجتمع المدني المغربي، ولما تبذله من جهود حقيقية في خدمة مغاربة العالم وربطهم بوطنهم الأم، بعيداً عن الشعارات والوعود الفارغة.

اسمهان مداش
اسمهان مداش