
جهة الشرق تبرز ريادتها في التنمية المستدامة للواحات خلال مشاركتها في المعرض الدولي للتمور بأرفود 2025
تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، شاركت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق في فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمعرض الدولي للتمور بأرفود، الذي نُظم من 29 أكتوبر إلى 2 نونبر 2025، تحت شعار:
“التدبير المستدام للموارد المائية: أساس تنمية نخيل التمر والواحات”.

وعكست هذه المشاركة الانخراط الفعلي والمستمر لجهة الشرق في الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير واحات فجيج باعتبارها ركيزة محورية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ومجالاً نموذجياً لتطبيق مبادئ الاستدامة والابتكار الفلاحي.
في إطار الجيل الأخضر 2020-2030، نفذت المديرية الجهوية مجموعة من المشاريع المهيكلة الهادفة إلى تعزيز الموارد المائية وتثمين الواحات، من أبرزها مشروع جر المياه من سدي السفيسيف والركيزة بغلاف مالي قدره 250 مليون درهم لتعبئة نحو 10 ملايين متر مكعب سنوياً لفائدة واحات فجيج، ومشروع جر المياه من سد خنكرو الذي مكن من تقوية العرض المائي بواحات بني تادجيت، بوعنان، وعين الشواطر بحوالي 100 مليون متر مكعب.


كما تم إحداث وتجهيز 66 نقطة ماء لتأمين التزويد بالمياه لفائدة الساكنة، وتأهيل شبكة الري على مساحة 3.500 هكتار باستثمار بلغ حوالي 69 مليون درهم، مما مكن من توفير أكثر من 5 ملايين متر مكعب من المياه سنوياً.
وبفضل برنامج السقي الموضعي، بلغت المساحة المجهزة بالتنقيط أكثر من 8.900 هكتار، ما ساهم في توفير أزيد من 20 مليون متر مكعب من المياه سنوياً.
وقد شهدت سلسلة إنتاج وتثمين التمور بإقليم فجيج خلال الموسم الفلاحي 2024-2025 تطوراً ملحوظاً، حيث بلغت المساحة المزروعة 2.630 هكتاراً، والإنتاج حوالي 10.500 طن، مع توقعات ببلوغ 14.500 طن في أفق 2030. كما ساهمت هذه الدينامية في خلق 97.000 يوم عمل وتحقيق رقم معاملات بلغ 400 مليون درهم.
وتتميز واحات فجيج بتنوع أصنافها الفاخرة، مثل عزيزة بوزيد، العصيان، بوفكوس، وبوفكوس أغراس، المعروفة بجودتها العالية ومردوديتها الممتازة.
كما تم تعزيز منظومة التثمين من خلال إحداث 7 وحدات لتعبئة وتثمين التمور، وتأسيس مجموعتين ذات نفع اقتصادي، و30 تعاونية فلاحية، إضافة إلى 14 جمعية لمستعملي المياه لأغراض زراعية.
وعكست مشاركة جهة الشرق في هذا الحدث الوطني الكبير التزامها الراسخ بمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة للواحات، وتثمين المنتجات المجالية المحلية، ودعم صمود المنظومات الواحية أمام التغيرات المناخية.
وأكدت هذه المشاركة الرؤية الاستراتيجية لوزارة الفلاحة الرامية إلى تحقيق فلاحة مستدامة ومبتكرة وشاملة، تُسهم في تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية، وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الشرق.




