بين عدسة الصورة وعمق القلم… الصحافة رسالة لا تتغير

بقلم -علال المرضي
ليس الدفاع عن أصحاب الميكروفون انتقاصًا من مكانة القلم، بل هو اعتراف بأن المهنة تتطور كما تتطور أدواتها. فكما كان القلم يومًا سيّد الساحة، أصبحت العدسة اليوم شاهدة اللحظة ومرآة الحدث.
القلم منح الصحافة عمقها وتحليلها وهدوءها.
والصورة منحتها حضورها الفوري وتأثيرها المباشر.
في الماضي كانت الكلمة تُنتظر صباحًا مع رائحة الحبر، واليوم تُبثّ الصورة في اللحظة نفسها، تنقل التفاصيل كما هي، دون تأخير. لم تعد الصحافة حبرًا على ورق فقط، بل أصبحت مشهدًا نابضًا بالصوت والحركة.
لا يمكن إنكار قيمة الأقلام التي صنعت تاريخ المهنة، كما لا يمكن التقليل من جهد جيلٍ جديد يحمل الكاميرا ويجوب الشارع بحثًا عن الحقيقة. لكل زمن أدواته، ولكل مرحلة تحدياتها.
لسنا أمام مواجهة بين القلم والصورة، بل أمام تكامل.
القلم يشرح ويحلل،
والصورة توثّق وتؤثر.
الصحافة الحقيقية لا تُقاس بالأداة، بل بالمصداقية.
فالرسالة تبقى واحدة…
سواء خُطّت بالحبر،
أو التُقطت بعدسة.

اسمهان مداش
اسمهان مداش