
بيان توضيحي للطريقة القادرية البودشيشية يرد على المغالطات ويؤكد مواصلة المسار الروحي والتربوي
أصدرت الطريقة القادرية البودشيشية بيانًا توضيحيًا للرأي العام الوطني ولعموم المنتسبين والمهتمين، وذلك على خلفية ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من أخبار وادعاءات وصفتها بـ“المغالطات” التي تسيء للطريقة ورموزها.
وأوضح مجلس مقدمي الطريقة، تحت إشراف شيخها الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، أن أنشطة الطريقة خلال الفترة الأخيرة شهدت دينامية روحية وثقافية مهمة، خاصة تزامنًا مع إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وشملت هذه الأنشطة تنظيم ما يقارب سبعين فعالية داخل المغرب وخارجه، تنوعت بين ليالي السماع والمديح، وندوات علمية، ومبادرات اجتماعية لفائدة الأسر المعوزة، إضافة إلى أنشطة خاصة بالمرأة المتصوفة تزامنت مع اليوم العالمي للمرأة.
وأكد البيان أن هذه المبادرات تندرج في إطار خدمة القيم الدينية والوطنية، وتعزيز روح التضامن والتآزر، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، مشددًا على أن الطريقة تلتزم بالثوابت الدينية للمملكة القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني.
وفي سياق الرد على بعض القضايا المثارة، أوضح المجلس أن تسجيل اسم الطريقة بفرنسا كعلامة تجارية جاء بمبادرة من مريديها هناك، بهدف حماية الاسم من الاستغلال غير المشروع، ولا علاقة له بأي أنشطة مشبوهة كما يتم الترويج له.
كما تطرق البيان إلى مشروع معهد الفتح للعلوم الإسلامية والدراسات الصوفية بمذاغ، مؤكدًا أنه مشروع علمي وتربوي يخضع للمراقبة القانونية والتقنية، ويهدف إلى تعزيز التكوين في العلوم الشرعية والتصوف، نافياً أي تأويلات مغلوطة حول استغلاله.
وبخصوص ما يثار حول “الاتحاد العالمي للتصوف”، شددت الطريقة على أن الأمر لا يتجاوز إطار التأويلات المغرضة، ولا يؤثر على استقلالية الطريقة أو ارتباطها بالثوابت الوطنية وإمارة المؤمنين.
كما عبّر البيان عن استنكار الطريقة لمحاولات التشكيك في اعتزاز مريديها برموز الدولة، وعلى رأسها جلالة الملك، معتبرًا أن هذا الاعتزاز يعكس قيم الوفاء والانتماء الوطني الراسخ لدى المغاربة.
وفي ختام البيان، جددت الطريقة القادرية البودشيشية تأكيدها على مواصلة برامجها التربوية والروحية، الهادفة إلى نشر قيم الاعتدال والتسامح، وخدمة الصالح العام، والمساهمة في تنشئة الشباب على روح المسؤولية والانخراط الإيجابي في تنمية المجتمع.
كما دعت إلى التحلي بروح المسؤولية في تداول الأخبار، والتصدي لكل أشكال التشهير والمعلومات المضللة، مؤكدة عزمها على سلوك المساطر القانونية اللازمة لحماية سمعتها وصون رموزها.




