امبارك اشنيور يقود اجتماعًا لإعادة ترتيب بيت الجيدو بالجهة الشرقية وطي صفحة الخلافات


وجدة – Le48Info
انعقد، يوم 26 غشت 2026 على الساعة الرابعة زوالًا بحديقة لالة عائشة، اجتماع للمكتب المسير للعصبة الجهوية للجيدو، بعد اكتمال النصاب القانوني، وذلك بحضور معظم أعضاء المكتب، في لقاء خصص لتدارس واقع رياضة الجيدو بالجهة الشرقية، والبحث عن سبل تجاوز الإكراهات التي أثرت على مسار العصبة وأنشطتها خلال الفترة الأخيرة.
واستهل رئيس العصبة، السيد امبارك اشنيور، الاجتماع بكلمة ترحيبية بأعضاء المكتب، معربًا عن أمله في أن تكون حالات غياب بعض الأعضاء اضطرارية، قبل أن يعبر عن أسفه لما آلت إليه أوضاع رياضة الجيدو بالجهة الشرقية، داعيًا جميع المسؤولين، كل من موقعه، إلى تكثيف الجهود من أجل النهوض بهذه الرياضة وإعادتها إلى مسارها الطبيعي في أقرب الآجال.

IMG 20260831 WA0026


وأكد اشنيور على ضرورة أن يسود الاحترام بين أعضاء المكتب، رغم اختلاف وجهات النظر، مشددًا على أهمية اعتماد التشاور والعمل الجماعي في مختلف القرارات والمواقف، حتى وإن كانت بسيطة، باعتبار ذلك أساسًا لتجاوز المرحلة الحالية.
كما ركز رئيس العصبة على ضرورة ضمان استمرارية الأندية في أنشطتها، والعمل على الرفع من عدد المنخرطين وتشجيع جميع الأندية دون استثناء، بما يساهم في استعادة الثقة وتعزيز حضور العصبة الجهوية، وكسب ثقة رئيس الجامعة الملكية المغربية للجيدو ومكتبها المديري.

من جانبه، اعتبر السيد خالد كنفودي مداخلته بمثابة دعوة إلى جعل الاجتماع نقطة انطلاق جديدة للجيدو بالجهة الشرقية، من خلال طي صفحة النزاعات والخلافات السابقة، وتجديد الثقة والاحترام بين مختلف المسؤولين والفاعلين في هذه الرياضة.
واقترح كنفودي أن يتم مستقبلاً تعزيز تركيبة المكتب بأعضاء سبق لهم ممارسة رياضة الجيدو، باعتبارهم الأقدر على فهم إكراهات هذه الرياضة ومعرفة الصعوبات التي تواجه الممارسين والأندية.
وقد لقي هذا المقترح ترحيبًا من السيد أحمد عرود وباقي الحاضرين، في أجواء طبعتها الرغبة في فتح صفحة جديدة.

أما السيد محمد عبدو، فأكد أن الجيدو بالجهة الشرقية ما يزال يمثل رقمًا صعبًا على المستوى الوطني والقاري والعالمي، بالنظر إلى النتائج التي حققها أبطال الجهة وتتويجاتهم في مختلف المنافسات.
وطالب عبدو رئيس العصبة بمراسلة الجامعة الملكية المغربية للجيدو من أجل التوصل بالمنح التي لم تستفد منها العصبة خلال موسمين، متسائلًا في الوقت نفسه عن أسباب عدم إشراك أطر العصبة في أنشطة الجامعة بشكل كافٍ.
واعتبر أن هذا الإقصاء، حسب رأيه، كان من بين العوامل التي ساهمت في تراجع وضعية الجيدو بالجهة الشرقية، داعيًا إلى تجاوز هذه الوضعية وإعادة الاعتبار للأطر والأندية الجهوية.

بدوره، شدد السيد قادة بمالك على ضرورة العمل الميداني داخل الأندية، متسائلًا عن الأسباب والعراقيل التي أدت إلى توقف عدد من الأندية عن التداريب والأنشطة.
ودعا إلى اعتماد العمل المستمر، وتوحيد الصفوف داخل العصبة، مؤكدًا أن العودة إلى الخلافات السابقة لن تؤدي إلا إلى فتح باب اللوم والمؤاخذة، في الوقت الذي سيكون فيه المتضرر الأول والأخير هو الجيدو بالجهة الشرقية.

من جهته، دعا السيد منتصر يشاوي رئيس العصبة إلى أن يكون منفتحًا على جميع الأندية، باعتباره المسؤول الذي تلجأ إليه الأندية عند الحاجة، مطالبًا إياه بالتشاور مع أعضاء المكتب في كل طارئ وكل مبادرة تخدم مصالح رياضة الجيدو.
وأكد يشاوي أن العمل الفردي كان من بين العوامل التي ساهمت في تأزيم الوضع، داعيًا إلى اعتماد العمل المؤسساتي والجماعي، بما يضمن تجاوز الخلافات بين رئيس العصبة ورؤساء الأندية.

وفي السياق ذاته، أكد السيد محمد مرزوق أن أي خلاف أو سوء تفاهم داخل أسرة الجيدو ينبغي تسويته في أسرع وقت ممكن، حتى لا تتفاقم الأوضاع وتتسع دائرة الخلافات، ويصبح الجميع معنيًا بها بطريقة أو بأخرى.

وفي ختام الاجتماع، طلب رئيس العصبة امبارك اشنيور موافقة أعضاء المكتب على توجيه دعوة إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية للجيدو، البروفيسور شفيق الكتاني، وأعضاء المكتب المديري، لعقد لقاء تواصلي يرمي إلى فتح صفحة جديدة وإرساء أسس تعاون مستقبلي.
وأكد اشنيور أنه يراهن على هذا اللقاء باعتباره انطلاقة حقيقية لإعادة بناء وتطوير رياضة الجيدو بالعصبة الجهوية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على المصالحة الشاملة مع مختلف الأطراف، جهوياً ووطنياً، وتجاوز الخلافات التي طبعت المرحلة السابقة.
وختم رئيس العصبة بالتأكيد على أن مصلحة الجيدو وتكوين وتأطير الأطفال والشباب يجب أن تكون في مقدمة الأولويات، معتبرًا أن توحيد الصفوف والعمل المشترك والتشاور بين مختلف الفاعلين يشكل السبيل الأمثل لإعادة الجيدو بالجهة الشرقية إلى مكانته، واستعادة بريقه على المستويات الوطنية والقارية والدولية.

علال المرضي
علال المرضي