الدكتور مقور عبد المالك يدخل السباق التشريعي باسم حزب الأمل.. من الجامعة والأعمال إلى رهان خدمة الساكنة والصالح العام

من مدرجات الجامعة إلى غمار العمل السياسي، يختار الدكتور مقور عبد المالك خوض الاستحقاق التشريعي باسم حزب الأمل، حاملاً رمز الطائرة، ومستندًا إلى مسار يجمع بين التكوين الأكاديمي في مجال القانون، والتجربة المهنية في عالم الأعمال، والحضور داخل العمل الحزبي. ويقدم مرشح حزب الأمل ترشحه تحت شعار يختصر فلسفته السياسية: «المعقول، خدمة الساكنة والصالح العام».
في ظل تنامي انتظارات المواطنين من المؤسسات المنتخبة، تبرز الحاجة إلى وجوه سياسية تراهن على الكفاءة والتواصل والقدرة على فهم الملفات التشريعية والمؤسساتية. وفي هذا السياق، اختار الدكتور مقور عبد المالك الانتقال من فضاء الجامعة والممارسة المهنية إلى واجهة العمل السياسي، واضعًا تجربته العلمية والمهنية والتنظيمية أمام الناخبين.
ويقدم مقور نفسه باعتباره أكاديميًا متخصصًا في القانون ورجل أعمال، يرى في تجربته المتعددة المجالات رصيدًا يمكن توظيفه في العمل البرلماني وخدمة قضايا المواطنين، خصوصًا في ما يرتبط بالتشريع، والسياسات العمومية، والمؤسسات، والحقوق والواجبات.

يشكل التكوين القانوني أحد أبرز مكونات المسار المهني للدكتور مقور عبد المالك، وهو مجال يرتبط بشكل مباشر بالعمل التشريعي والمؤسساتي. فعضوية المؤسسة التشريعية تقتضي، إلى جانب الحضور السياسي، قدرة على قراءة النصوص القانونية ومناقشة مشاريع القوانين وتتبع السياسات العمومية والدفاع عن القضايا التي تهم المواطنين.
وإلى جانب مساره الأكاديمي، راكم مقور تجربة في عالم الأعمال، بما يمنحه، وفق التصور الذي يقدمه عن ترشحه، زاوية أخرى في التعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وربط النقاش السياسي بالواقع العملي وانتظارات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.
ولا يقدم المرشح هذه التجربة باعتبارها غاية في حد ذاتها، وإنما كوسيلة للانتقال إلى ممارسة سياسية تقوم، بحسب خطابه، على الجدية والإنصات والتواصل المباشر مع الساكنة.

على المستوى الحزبي، يشغل الدكتور مقور عبد المالك عضوية المكتب السياسي لحزب الأمل، إلى جانب مسؤولية المنسق الجهوي للحزب، وهي مواقع تعكس انخراطه في العمل التنظيمي والسياسي داخل الحزب.
ويخوض مقور الاستحقاق التشريعي في إطار توجه سياسي يضع خدمة المواطن والصالح العام ضمن أولوياته، مع التشديد على مفهوم «المعقول» باعتباره عنوانًا للممارسة السياسية التي يتطلع إلى تقديمها للناخبين.
ويحاول المرشح، من خلال حضوره الميداني، تقديم صورة عن العمل السياسي تقوم على التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم، بدل الاكتفاء بالخطاب الانتخابي التقليدي.

سيكون رمز الطائرة حاضرًا في حملة حزب الأمل والدكتور مقور عبد المالك، في محطة انتخابية يسعى خلالها المرشح إلى التعريف ببرنامجه وتصوراته، وطرح رؤيته أمام الناخبين.
وبالنسبة إلى مقور، لا تختزل المشاركة في الانتخابات التشريعية في مجرد التنافس على مقعد برلماني، بل تمثل، وفق خطابه السياسي، فرصة للانتقال من موقع الأكاديمي والمهني إلى موقع المساهم في صناعة القرار داخل المؤسسة التشريعية.
وتبقى قدرة هذا الطرح على إقناع الناخبين مرتبطة بمدى وضوح البرنامج الانتخابي، وقربه من القضايا اليومية للساكنة، فضلًا عن قدرة المرشح على تحويل شعارات الحملة إلى التزامات عملية قابلة للتنفيذ والتتبع.

ويرتبط ترشح الدكتور مقور عبد المالك بحزب يقوده الأمين العام المؤسس، السيد باني محمد ولد بركة، الذي يقدم الحزب مساره في إطار ذاكرة وطنية مرتبطة بالمقاومة والوحدة الترابية.
وبحسب السيرة الذاتية المقدمة من الحزب، اضطلع باني محمد ولد بركة بعدد من المهام والأدوار المرتبطة بالقضية الوطنية، من بينها التكليف بالمنحة الملكية المخصصة لأبناء الصحراء وموريتانيا، والمشاركة في عدد من المبادرات المرتبطة باسترجاع الصحراء المغربية.
وتشير المعطيات نفسها إلى أنه كان عضوًا مؤسسًا للمنظمة السرية سنة 1973، وجبهة تحرير الوحدة سنة 1974، كما تولى مسؤوليات في تنظيم وتأطير الوفود المشاركة في المسيرة الخضراء سنة 1975.
كما تبرز السيرة حصوله على دبلوم الإجازة سنة 1976، وتخرجه من المعهد الوطني للدراسات القضائية ضمن الفوج التاسع للملحقين القضائيين، فضلًا عن مشاركته، وفق المعطيات المقدمة، ضمن اللجنة الجهوية لتحديد هوية المصوتين في الاستفتاء حول الصحراء المغربية في إطار بعثة المينورسو.
وتضيف السيرة أنه قام بجولات ولقاءات في عدد من الدول الأوروبية، من بينها السويد وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا، في إطار التعريف بالقضية الوطنية، كما ألف كتابين في المجال القانوني، أحدهما حول العون القضائي والآخر حول المفوض القضائي.
كما تشير المعطيات المقدمة إلى حصوله على وسامين ملكيين، هما وسام المسيرة الخضراء سنة 1975، ووسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة سنة 1996.
وتشكل هذه الخلفية جزءًا من الهوية التي يقدم بها حزب الأمل قيادته، من خلال استحضار قيم الوطنية والوحدة الترابية والارتباط بتاريخ المقاومة، إلى جانب خطاب سياسي يركز على خدمة المواطنين والصالح العام.

يدخل الدكتور مقور عبد المالك السباق التشريعي في مرحلة سياسية ستكون فيها قدرة المرشحين على الإقناع مرتبطة ليس فقط بسيرهم الذاتية، وإنما أيضًا بمدى قرب برامجهم من القضايا الفعلية التي تشغل المواطنين.
فالتجربة الأكاديمية والقانونية يمكن أن تشكل عنصر قوة في العمل التشريعي، كما أن الخبرة المهنية والحضور الحزبي قد يقدمان للمرشح أدوات إضافية لفهم الملفات والتواصل مع مختلف الفئات.
غير أن الحسم في النهاية يبقى بيد الناخبين، الذين سيقارنون بين المرشحين والبرامج، ويقيمون مدى قدرة كل اسم على تمثيل تطلعاتهم والدفاع عن مصالح دوائرهم داخل المؤسسة التشريعية.
وبين أستاذ جامعي في القانون، ورجل أعمال، وفاعل حزبي، يضع الدكتور مقور عبد المالك تجربته أمام الناخبين، تحت مظلة حزب الأمل ورمز الطائرة، واضعًا شعار «المعقول، خدمة الساكنة والصالح العام» في صلب خطابه الانتخابي.
ويبقى الرهان الأكبر أمامه هو تحويل هذه العناوين إلى مشروع سياسي واضح، وبرنامج قريب من المواطن، وممارسة انتخابية قادرة على إقناع الناخب بأن الكفاءة والتجربة يمكن أن تتحولا بالفعل إلى تمثيلية مؤسساتية تخدم الساكنة والصالح العام

إدارة الموقع
إدارة الموقع