
الجامعة المغربية على صفيح ساخن…سؤال برلماني يكشف تأخر النظام الأساسي للأطر الإدارية والتقنية
في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل قطاع التعليم العالي، وجّه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول ما وصفه بـ”التأخر غير المقبول” في إخراج النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية، رغم مرور سنوات على المصادقة على القانون المؤطر له.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد الاحتقان داخل الجامعة المغربية، حيث تشكل هذه الفئة العمود الفقري للإدارة الجامعية، وتلعب أدواراً محورية في ضمان استمرارية المرفق العمومي. غير أن غياب نظام أساسي منصف، حسب نص السؤال، ما يزال يكرّس وضعية الهشاشة المهنية واللاعدالة الأجرية، ويؤجج شعوراً متنامياً بالحيف والتمييز.
وأشار السؤال إلى أن القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه، نص صراحة على إحداث نظام أساسي خاص بهذه الفئة، يصدر بمرسوم. إلا أن الحكومة، ورغم مرور أزيد من ثلاث سنوات من الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية، لم تترجم هذا المقتضى إلى واقع ملموس.
واعتبر الفريق الاشتراكي أن هذا التأخر يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام الحكومة بتنزيل القوانين التي صادقت عليها المؤسسة التشريعية، كما يعكس، حسب تعبيره، “ضعف الإرادة السياسية” في معالجة ملف حيوي يرتبط مباشرة بإصلاح منظومة التعليم العالي.
كما نبهت المراسلة إلى وجود تناقض واضح بين الخطاب الرسمي الداعي إلى تحسين أوضاع الموارد البشرية داخل الجامعة، وبين الواقع الذي يكرّس التفاوتات ويغذي مناخ الاحتقان داخل المؤسسات الجامعية، وهو ما قد تكون له تداعيات سلبية على الاستقرار الاجتماعي وجودة الخدمات العمومية.
وطالب الفريق النيابي بتوضيحات دقيقة من الوزير الوصي، حول أسباب هذا التأخر، وعدم تحديد سقف زمني واضح لإخراج النظام الأساسي، إضافة إلى الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتدارك الوضع، مع الدعوة إلى وضع آجال محددة وملزمة لضمان إنصاف هذه الفئة وتحقيق العدالة المهنية.
ويُرتقب أن يثير هذا الملف نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الجامعية والنقابية، في ظل تصاعد المطالب بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف، يواكب التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي بالمغرب، ويعيد الاعتبار للأطر الإدارية والتقنية داخل الجامعة.




