
غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس–مكناس تناقش تحديات قطاع الخزف والزليج وتستعرض مشاريع تطوير الصناعة التقليدية
عقدت غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس–مكناس، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، دورتها العادية لشهر أكتوبر، تزامناً مع تنظيم النسخة الثانية من المعرض الوطني للخزف والزليج بمدينة فاس، وذلك لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتدبير شؤون الغرفة، وتعزيز آليات دعم الصناع التقليديين، إلى جانب تسليط الضوء على واقع وآفاق قطاع الخزف والزليج.

وتضمن جدول أعمال الدورة دراسة التقرير الأدبي ومحضر الدورة العادية لشهر يونيو 2026، إلى جانب التداول بشأن مجموعة من مشاريع الاتفاقيات والشراكات الرامية إلى دعم أنشطة الصناعة التقليدية ومواكبة المهنيين، وتثمين مناطق الأنشطة الحرفية، فضلاً عن إحداث منطقة للأنشطة التجارية التقليدية بمدينة مكناس، ومشروع اتفاقية تعاون مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة كلميم واد نون.

كما تدارس أعضاء الغرفة عدداً من النقط المرتبطة بتطوير البنيات المهنية، من بينها اقتناء بقعة أرضية لبناء مقر جديد للغرفة بمدينة فاس، وإحداث حي حرفي خاص بقطاع الخدمات، استجابة للصعوبات التي يواجهها الصناع التقليديون، خاصة ما يتعلق بنقص المحلات والورشات الملائمة لمزاولة أنشطتهم، إلى جانب مناقشة مشروع ميزانية الغرفة برسم سنة 2027.

وشكل قطاع الخزف والزليج محوراً أساسياً للنقاش، بالنظر إلى التحديات التي تواجه الحرفيين، خصوصاً ما يرتبط بتوفير المواد الأولية واستغلال مقالع الطين، وما تطرحه هذه الإشكالات من صعوبات تؤثر على استمرارية الإنتاج واستقرار الورشات التقليدية وفرص الشغل المرتبطة بها.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الغرفة، في كلمته الافتتاحية، أهمية المحافظة على أصالة الخزف والزليج المغربيين باعتبارهما مكوناً أساسياً من الهوية الثقافية والحضارية للمملكة، وموروثاً حرفياً يجسد غنى الإبداع المغربي وتراكم خبراته عبر الأجيال، مبرزاً في الوقت ذاته الأهمية الاقتصادية لهذا القطاع ودوره في خلق فرص الشغل وتنشيط السياحة ودعم النسيج الاقتصادي الوطني.

كما جرى التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات والتعاونيات والجمعيات المهنية، وتيسير الولوج إلى المواد الأولية ذات الجودة المناسبة، ومعالجة الإكراهات التي تواجه الحرفيين، فضلاً عن تسريع المساطر الإدارية المرتبطة بالتراخيص، بما يضمن استمرارية النشاط الحرفي ويحافظ على المهارات التقليدية المتوارثة.
وتندرج أشغال هذه الدورة في إطار جهود غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس–مكناس الرامية إلى تطوير القطاع، وتحسين ظروف اشتغال الصناع والحرفيين، وتعزيز الشراكات الداعمة لأنشطتهم، بما يساهم في تثمين التراث الحرفي المغربي وتقوية مساهمة الصناعة التقليدية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.





