
بركان.. قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة 212 مهاجراً من دول إفريقيا جنوب الصحراء في إطار مشروع «PRO-ORIENTAL»
مبادرة إنسانية بشراكة بين جمعية التعاون للتنمية والثقافة وجمعية بسمة ببلجيكا، وبدعم من المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الأوروبي
في إطار تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية وترسيخ قيم التضامن والتكافل الإنساني، احتضن مركز الفضل بمدينة بركان، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة المهاجرين المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك في مبادرة إنسانية تروم الاستجابة للاحتياجات الصحية للفئات المهاجرة في وضعية هشاشة، وتعزيز إدماجها ومواكبتها صحياً واجتماعياً.

وجاء تنظيم هذه القافلة في إطار مشروع «PRO-ORIENTAL»، الذي تنفذه جمعية التعاون للتنمية والثقافة (ACODEC)، بشراكة مع جمعية بسمة الاجتماعية والثقافية والرياضية (ABSCS) ببلجيكا، وبدعم من المنظمة الدولية للهجرة (OIM)، ضمن البرنامج الإقليمي للتنمية والحماية لشمال إفريقيا (RDPP NA)، الذي يموله الاتحاد الأوروبي ووزارة الداخلية الإيطالية بشكل مشترك.

وقد امتدت فعاليات هذه المبادرة من الساعة الثامنة صباحاً إلى الرابعة بعد الزوال، بمركز الفضل التابع للمديرية الإقليمية للتعاون الوطني ببركان، بمشاركة الأطر الطبية والتمريضية ومجموعة من الفاعلين الجمعويين والشركاء المؤسساتيين والمحليين.
وسجلت القافلة الطبية استفادة ما مجموعه 212 مهاجراً ومهاجرة، من بينهم 17 امرأة و195 رجلاً، ينحدرون من عدة بلدان بإفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب أفراد من الفئات الهشة بالمغرب.

وتوزع المستفيدون، وفق المعطيات المقدمة من الجهة المنظمة، على 126 شخصاً من السودان، و26 من إريتريا، و18 من تشاد، و7 من النيجر، و5 من نيجيريا، و6 من جنوب السودان، و5 من غينيا، و4 من مالي، و2 من الكاميرون، إضافة إلى 13 شخصاً من الفئات الهشة بالمغرب.

وقد شكلت هذه المحطة الصحية مناسبة لتقريب الخدمات الطبية من الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الرعاية الصحية، من خلال توفير الفحوصات والاستشارات الطبية في عدد من التخصصات، بما يستجيب للحاجيات الصحية للمستفيدين.
وشملت الخدمات الصحية المقدمة خلال القافلة الطب العام، وطب العيون، وأمراض النساء والتوليد، وأمراض الجهاز التنفسي والرئة، إضافة إلى الأمراض الجلدية، مع تقديم الإرشادات الصحية والعلاجات الأولية وفق الحالات التي جرى فحصها.
ولم تقتصر أهداف المبادرة على إجراء الفحوصات الطبية، بل امتدت إلى رصد الحالات المرضية التي تستدعي تدخلاً جراحياً، والعمل على ضمان استمرارية التكفل بها، بما يعزز الأثر الصحي والاجتماعي لهذه العملية التضامنية.

وفي هذا السياق، أفادت الجهة المنظمة بأنه سيتم التكفل بالحالات التي تستدعي التدخل الجراحي، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 29 نونبر 2026، بالمستشفى الإقليمي الدراق ببركان، في إطار القافلة الجراحية الدولية التي تنظمها جمعية بسمة ببلجيكا، وبمساهمة الجمعيات المنظمة وشركائها.
كما ساهمت جمعية بسمة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، وتوزيعها مجاناً على المستفيدين وفق الوصفات الطبية المعتمدة، بما يتيح مواكبة العلاج بعد إجراء الفحوصات والاستشارات الطبية.

وعكست هذه المبادرة أهمية التنسيق بين المؤسسات العمومية والمنظمات الدولية والجمعيات المدنية في الاستجابة للحاجيات الصحية والاجتماعية للمهاجرين والفئات الهشة، كما أبرزت الدور الذي تضطلع به المبادرات الجمعوية في تعزيز قيم التضامن والعيش المشترك وصون الكرامة الإنسانية.
وبهذه المناسبة، أعربت جمعية التعاون للتنمية والثقافة عن شكرها وتقديرها لمختلف الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه المحطة الإنسانية، وفي مقدمتهم المنظمة الدولية للهجرة، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني ببركان، والمديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والسلطات المحلية بالإقليم.

كما نوهت الجمعية بمساهمة جمعية المواساة بمركز الفضل للتنمية البشرية ببركان، وجمعية التنمية لمستخدمي الصيادلة، إلى جانب الأطباء والممرضين والأطر الصحية، وفرق العمل التابعة للجمعيات المنظمة والشريكة، الذين أسهموا بجهودهم الميدانية في إنجاح هذه المبادرة.
وتؤكد هذه القافلة الطبية أن تعزيز الرعاية الصحية للفئات الأكثر هشاشة يظل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، وترجمة قيم التضامن إلى مبادرات عملية تضمن كرامة الإنسان وتدعم حقه في الولوج إلى العلاج، بعيداً عن أي تمييز بسبب الجنسية أو الوضعية الاجتماعية.
Le48Info | Intelligence Media Groupe














