مجلس جماعة وجدة يختتم دورة أكتوبر 2026.. مشاريع جديدة لتأهيل الأسواق وتطوير النقل الحضري وتحسين البنيات التحتية

وجدة – Le48Infoاختتم مجلس جماعة وجدة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أشغال دورة أكتوبر العادية برسم سنة 2026، التي انعقدت في ثلاث جلسات أيام 7 و12 و13 أكتوبر، بقاعة الاجتماعات الرسمية بمقر الجماعة، تحت رئاسة محمد عزاوي، رئيس مجلس جماعة وجدة، وبحضور أعضاء المجلس وباشا مدينة وجدة.وشكلت هذه الدورة مناسبة لتدارس 24 نقطة مدرجة بجدول الأعمال، همت عدداً من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، وتطوير الخدمات الجماعية، وتأهيل البنيات التحتية، وتعزيز جاذبية المدينة، إلى جانب ملفات اقتصادية واجتماعية وبيئية وثقافية.وعرفت أشغال الدورة نقاشاً جاداً ومسؤولاً بين مختلف مكونات المجلس، في إطار السعي إلى تجويد الأداء الجماعي والاستجابة لانتظارات ساكنة مدينة وجدة.ميزانية 2027 وتأهيل الأسواق في صلب المداولاتاحتلت القضايا المالية حيزاً مهماً ضمن أشغال الدورة، من خلال التداول بشأن مشروع ميزانية جماعة وجدة برسم السنة المالية 2027، إلى جانب مشروع تعديل ميزانية سنة 2026، بهدف برمجة الموارد والنفقات وتحديد الأولويات المرتبطة بتدبير المرافق الجماعية وإنجاز المشاريع المحلية.وفي سياق تعزيز البنيات الاقتصادية والتجارية، تدارس المجلس مشروع اتفاقية خاصة لتأهيل وعصرنة وإعادة بناء السوق الأسبوعي كلوش، بشراكة مع ولاية جهة الشرق ومجلس جهة الشرق والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة الشرق.كما شملت المداولات مشروع اقتناء قطعة أرضية بحي النهضة لإحداث سوق نموذجي وقاعة مغطاة، إلى جانب ملف كراء منتزه واحة سيدي يحي والمحلات التابعة له، في إطار اتفاقية مع نظارة وزارة الأوقاف.وفي هذا الصدد، يرتقب أن تتولى جماعة وجدة تأهيل واحة سيدي يحي باستثمار يبلغ 30 مليون درهم، بهدف تحويلها إلى فضاء ترفيهي وسياحي وتجاري يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز جاذبية المدينة.كما تقرر رفع الاعتمادات المرصودة لإنجاز السوق المركزي المخصص لبائعي السمك واللحوم بالتقسيط داخل أسوار باب سيدي عبد الوهاب، من 35 مليون درهم إلى 50 مليون درهم، بزيادة قدرها 15 مليون درهم، على أن يتم إنجاز المشروع وتمويله بالكامل من طرف جماعة وجدة.النقل الحضري.. تعزيز التنقل المستدام واستشراف مشروع التراموايحظي قطاع النقل الحضري باهتمام خاص خلال الدورة، بالنظر إلى دوره في تحسين ظروف تنقل المواطنين ومواكبة التطور العمراني للمدينة.وتضمن جدول الأعمال عدداً من الاتفاقيات والمشاريع المرتبطة بتدبير النقل الحضري بواسطة الحافلات، من بينها اتفاقية شراكة بين جماعة وجدة وشركة التنمية المحلية «النقل والتنقلات وجدة»، وإحداث مؤسسة التعاون بين الجماعات «وجدة أنكاد للنقل والتنقلات»، فضلاً عن ملحق تعديلي للنظام الأساسي لشركة التنمية المحلية المعنية.كما تداول المجلس في مشروع اتفاقية الإشراف المنتدب على تخصيص جزء من عقار تابع للملك الخاص للجماعة لإحداث محطة لحافلات النقل الحضري، إلى جانب مشروع اتفاقية شراكة لإنجاز مخطط التنقلات الحضرية المستدامة على مستوى المجال الترابي لجماعة وجدة.وفي إطار دعم النقل المدرسي، صادق المجلس على الملحق التعديلي رقم 02 لاتفاقية الشراكة المتعلقة بتدبير هذا المرفق بعمالة وجدة أنكاد، والذي يروم رفع مساهمة الجماعة من مليون درهم إلى مليوني درهم.ومن بين المشاريع المستقبلية التي تظل مطروحة للنقاش والدراسة، مشروع إنجاز الترامواي بمدينة وجدة، المدرج ضمن برنامج عمل الجماعة للفترة 2022-2027، باعتباره خياراً يمكن أن يسهم في تطوير منظومة النقل الجماعي، وتخفيف الضغط على حركة السير، وتحسين جودة التنقل، شريطة استكمال الدراسات التقنية والمالية اللازمة.40 مليون درهم لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيزعلى مستوى التهيئة الحضرية والبنيات التحتية، تضمن جدول أعمال الدورة مشاريع تتعلق بتهيئة المدارات الطرقية وتركيب إنارة التزيين بمدينة وجدة، فضلاً عن تخصيص 40 مليون درهم من الفائض التقديري لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، في إطار الشطر الثاني من البرنامج.كما تدارس المجلس تعديل القرار التنظيمي المتعلق بتنظيم السير والجولان داخل المدينة، وفتح الطريق رقم 327 الرابط بين شارع سيدي إدريس والزنقتين 323 و378، إضافة إلى نزع الملكية لجزء من عقار من أجل تخصيصه مرآباً للملعب الشرفي.وشملت المداولات أيضاً إخراج قطعة أرضية تبلغ مساحتها 5328 متراً مربعاً من الملك العام الجماعي وضمها إلى الملك الخاص للجماعة، بهدف إنجاز مشاريع استثمارية، بما يعزز فرص تثمين العقار الجماعي واستثماره في خدمة التنمية المحلية.البيئة وتدبير الموارد المائيةفي الجانب البيئي، تطرق المجلس إلى النسخة المعدلة للملحق التعديلي رقم 1 لاتفاقية الشراكة المتعلقة بإعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء بوجدة وأهل أنجاد وسيدي معافة وكولف إسلي.ويأتي هذا الملف في سياق التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي، والحاجة إلى اعتماد حلول مستدامة لترشيد استعمال الموارد المائية والمحافظة على المساحات الخضراء، بما يساهم في تحسين جودة البيئة الحضرية.الثقافة والتعاون الدولي وصيانة الذاكرة الوطنيةعلى المستوى الثقافي، تضمن جدول الأعمال مشروع اتفاقية الإشراف المنتدب بين جماعة وجدة وشركة التنمية المحلية «وجدة للتنشيط والتنمية»، المتعلقة بتنفيذ برنامج المهرجانات والأنشطة الثقافية والفنية بالمدينة.كما تداول المجلس في اتفاقية لتنظيم فعاليات الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لاتفاقية التوأمة بين مدينتي وجدة وليل الفرنسية، بما يعزز علاقات التعاون والتبادل الثقافي بين المدينتين ويدعم الإشعاع الدولي لوجدة.وفي سياق صون الذاكرة الوطنية، تضمن جدول الأعمال مشروع قرار جماعي يقضي بإطلاق أسماء عدد من رموز الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير على شوارع وأزقة وساحات ومرافق عمومية بالمدينة، في مبادرة تروم تثمين التاريخ الوطني وترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية المغربية لدى الأجيال الصاعدة.محمد عزاوي يشيد بالتعاون المؤسساتي ويدعو إلى مواصلة العمل المشتركوفي ختام أشغال الدورة، نوه محمد عزاوي، رئيس مجلس جماعة وجدة، بمستوى التنسيق والتعاون القائم بين الجماعة ومختلف المؤسسات والسلطات، مشيداً بالعناية التي يوليها والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنكاد، ورئيس مجلس جهة الشرق، ورئيس مجلس عمالة وجدة أنكاد، والمدير العام لوكالة تنمية عمالة وأقاليم جهة الشرق، إلى جانب مختلف المصالح اللاممركزة، لقضايا المدينة ومشاريعها التنموية.كما أعرب عن تقديره للمجهودات التي يبذلها باشا مدينة وجدة والسلطات المحلية في مواكبة الأوراش والمشاريع، من خلال التنسيق الميداني المستمر مع مصالح الجماعة، بما يعزز التكامل بين مختلف المتدخلين في تدبير الشأن المحلي.وأشاد رئيس المجلس كذلك بمجهودات نواب الرئيس وأعضاء المجلس الجماعي وأطر وموظفي الجماعة، مثمناً روح المسؤولية والالتزام بالمصلحة العامة التي طبعت أشغال الدورة.وأكد عزاوي حرص المجلس على مواصلة العمل بروح التشارك والمسؤولية مع مختلف مكوناته، من أجل تنزيل المشاريع المبرمجة، وتجاوز الإكراهات المطروحة، وتحسين الخدمات الجماعية والاستجابة لتطلعات ساكنة وجدة.وتبرز الملفات التي ناقشتها دورة أكتوبر 2026 حجم الرهانات المرتبطة بمستقبل المدينة، خصوصاً في مجالات النقل الحضري، وتأهيل الأسواق، وتحسين البنيات التحتية، وتثمين الممتلكات الجماعية، وحماية البيئة، وتعزيز الإشعاع الثقافي.ويبقى التحدي الأساسي، خلال المرحلة المقبلة، هو الانتقال من التداول والمصادقة إلى التنفيذ الفعلي للمشاريع، وفق الأولويات والإمكانات المتاحة، بما يحقق تنمية حضرية متوازنة ومستدامة، ويواكب تطلعات ساكنة وجدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.Le48Info – تنقل لكم مستجدات الشأن المحلي بوجدة وجهة الشرق.

علال المرضي
علال المرضي