مركز الإمام مالك للفرصة الثانية بالناظور يفتتح الموسم الدراسي 2026-2027.. سنوات من العطاء لإعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة

الناظور – Le48Infoفي أجواء تربوية اتسمت بالتفاؤل والأمل، افتُتح صباح يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، الموسم الدراسي الجديد بمركز الإمام مالك للفرصة الثانية – الجيل الجديد بالناظور، الذي تتولى تدبيره جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور.وشكلت هذه المناسبة محطة لتجديد الالتزام برسالة المركز في مواكبة الشباب المنقطعين عن الدراسة، ومنحهم فرصة ثانية لاستعادة مسار التعلم والتكوين، وتطوير مهاراتهم، وبناء مشاريعهم الشخصية والمهنية.واستُهل حفل الافتتاح بترديد النشيد الوطني، بحضور المستفيدات والمستفيدين، إلى جانب الأطر التربوية والإدارية والمهنية العاملة بالمركز، في أجواء عكست أهمية انطلاق موسم دراسي جديد يحمل آمالاً وطموحات جديدة.وحرصت الأطر المشرفة على المركز على توفير استقبال تربوي للمستفيدين، مع تقديم التوجيهات والتعريف بمشروع المؤسسة وأهدافه وبرنامجه، بما يساهم في خلق انطلاقة إيجابية ومحفزة للموسم الدراسي الجديد.حضور وازن للمديرية الإقليميةوعرف حفل الافتتاح حضور وفد عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، ضم السيدة حسناء المحمودي، رئيسة مصلحة الشؤون التربوية، والسيد محمد شيلح، رئيس مكتب التربية غير النظامية، والسيد سمير العبدلاوي، رئيس مكتب الأنشطة الثقافية والاجتماعية، إلى جانب السيد المختار العبدلاوي، رئيس مكتب التعليم الخصوصي.ويعكس هذا الحضور أهمية المواكبة المؤسساتية لبرامج الفرصة الثانية، والدور الذي تضطلع به مختلف المصالح التربوية في دعم المبادرات الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي وإعادة إدماج الشباب في مسارات التربية والتكوين.وفي كلمة توجيهية لفائدة المستفيدات والمستفيدين، أكدت السيدة حسناء المحمودي أن الانقطاع عن الدراسة لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره نهاية المسار، مشددة على أن برنامج الفرصة الثانية يمثل بداية جديدة وفرصة لبناء مستقبل أفضل.كما دعت المستفيدين إلى المواظبة والانضباط واحترام الأطر والزملاء، والاستفادة الجادة من البرامج والتكوينات التي يوفرها المركز، والعمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم، مع التحلي بالصبر والمثابرة وعدم الاستسلام للصعوبات أو التعثرات السابقة.من جانبه، قدم السيد محمد شيلح، رئيس مكتب التربية غير النظامية، مجموعة من التوجيهات للمستفيدين، داعياً إياهم إلى التعامل مع هذه المرحلة باعتبارها فرصة حقيقية لاستعادة الثقة بالنفس واستدراك ما فات.وشدد على أهمية الالتزام بالحضور والمواظبة والاستفادة من التأطير التربوي والمهني، والتفاعل الإيجابي مع الأطر، واكتساب المهارات التي من شأنها مساعدة المستفيدين مستقبلاً على الاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية.سنوات من التجربة في إنقاذ المساراتويكتسي مركز الإمام مالك للفرصة الثانية أهمية خاصة بالنظر إلى التجربة التي راكمها خلال السنوات الماضية في مجال استقبال ومواكبة المنقطعات والمنقطعين عن الدراسة.فقد شكل المركز، على امتداد سنوات عمله، فضاءً تربوياً احتضن عدداً من التلاميذ والشباب الذين وجدوا أنفسهم خارج أسوار المدرسة، ومنحهم فرصة لاستعادة علاقتهم بالتعلم والتكوين، وساعد عدداً منهم على إعادة بناء مساراتهم الدراسية والمهنية والاجتماعية.ولم يقتصر دور المركز على تقديم الدروس والتكوينات، بل امتد إلى الإنصات والمواكبة والتوجيه والتحفيز، بما ساهم في إنقاذ عدد من المسارات التي كانت مهددة بالانقطاع والتهميش، وإعادة فتح أبواب الأمل أمام فئة من الشباب.وتواصل جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية، من خلال تدبيرها للمركز، انخراطها في دعم المبادرات الموجهة إلى اليافعين واليافعات، وتعزيز فرص التعلم والتكوين والإدماج، في إطار الشراكة القائمة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور.ويعكس هذا المشروع قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن لكل شاب وشابة الحق في فرصة جديدة، مهما كانت ظروف الانقطاع أو التعثر.ومع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، يواصل مركز الإمام مالك للفرصة الثانية بالناظور أداء رسالته التربوية والاجتماعية، واضعاً نصب عينيه تعزيز مكتسباته وتوسيع آفاق المستفيدات والمستفيدين.فالمركز، في نهاية المطاف، ليس مجرد فضاء للتكوين، بل فضاء لإعادة بناء الثقة، واستعادة الأمل، وصناعة فرصة جديدة للحياة.

اسمهان مداش
اسمهان مداش