قميص المغرب في الإليزيه.. هشام أوباجا يحمل راية الركبي المغربي إلى قلب فرنساباريس

Le48Info

لم يكن المشهد عادياً داخل قصر الإليزيه بباريس. ففي لحظة تختصر الكثير من المعاني، وجد قميص المنتخب الوطني المغربي للركبي طريقه إلى يد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مشهد جمع بين الرياضة والرمزية الوطنية وروح التقارب المغربي الفرنسي.وخلال الحفل الرسمي الذي احتضنه قصر الإليزيه يوم 17 شتنبر 2026، احتفاءً بأسطورة الركبي الدولي المغربي عبد اللطيف بنعزي، سلّم رئيس الجامعة الملكية المغربية للركبي، هشام أوباجا، القميص الوطني المغربي إلى الرئيس الفرنسي، في مبادرة حملت دلالات تتجاوز حدود المستطيل الرياضي.فالقميص المغربي، بألوانه ورموزه، لم يحضر في الإليزيه كقطعة رياضية فحسب، بل كعنوان لحضور المغرب في محفل دولي رفيع، ورسالة انفتاح تحمل اسم المملكة عبر الرياضة، وتؤكد أن الركبي يمكن أن يكون جسراً للتواصل بين الشعوب والثقافات.من وجدة إلى الإليزيه.. مسيرة بنعزي تجمع ضفتي المتوسطوجاءت هذه اللحظة بالتزامن مع تكريم عبد اللطيف بنعزي، ابن مدينة وجدة وأحد أبرز الأسماء التي بصمت تاريخ الركبي المغربي والفرنسي.وبنعزي، الذي حمل سابقاً شارة قيادة المنتخب الفرنسي، كان حاضراً في الإليزيه بمناسبة توشيحه برتبة قائد في وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي، بعد مسيرة طويلة في رياضة الركبي. كما جاء التكريم بعد إدراجه ضمن قاعة مشاهير الاتحاد الدولي للركبي، ليضاف إنجاز جديد إلى مسار رياضي بدأ من وجدة ووصل إلى أعلى المحافل الدولية.وهكذا تحولت لحظة تكريم رياضي إلى محطة تحمل بعداً مغربياً واضحاً، خصوصاً أن الشخصية المحتفى بها تنحدر من مدينة وجدة، التي ارتبط اسمها ببدايات بنعزي في عالم الركبي.هشام أوباجا.. قميص المنتخب كرسالة مغربيةاختيار تقديم قميص المنتخب الوطني المغربي خلال هذا الموعد لم يكن تفصيلاً عابراً، إذ وضع الرياضة المغربية في قلب مشهد رسمي رفيع المستوى.وأكد هشام أوباجا أن القميص الذي قدمه للرئيس الفرنسي يمثل المغرب والرياضة المغربية، ويحمل في الوقت نفسه رسالة صداقة وانفتاح، معتبراً أن تكريم عبد اللطيف بنعزي يجسد الاعتراف بمسيرة رياضي مغربي استطاع أن يجعل من حضوره الدولي مصدر إلهام للأجيال الجديدة.وتكتسب المبادرة أهميتها من كونها جاءت في فضاء رمزي مثل قصر الإليزيه، حيث التقت راية الرياضة المغربية بمناسبة تكريم أحد أبنائها الذين صنعوا اسماً لهم في الساحة الدولية.الرياضة.. لغة تتجاوز المنافسةالمشهد الباريسي أعاد التأكيد على الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة خارج حدود المنافسات والنتائج.فقميص المنتخب المغربي في الإليزيه حمل معه صورة رياضة وطنية تسعى إلى توسيع حضورها الدولي، فيما شكل تكريم بنعزي مناسبة لاستحضار مسار رياضي مغربي نجح في الوصول إلى أعلى المستويات.وبين القميص الذي حمل ألوان المغرب، وتكريم ابن وجدة الذي صنع جزءاً من تاريخ الركبي الفرنسي والعالمي، بدا المشهد وكأنه يختصر مساراً كاملاً: من ملاعب وجدة إلى قصر الإليزيه، ومن شغف الركبي إلى واجهة الدبلوماسية الرياضية.لحظة مغربية في قلب باريسوبالنسبة للركبي المغربي، فإن هذه المناسبة تشكل محطة رمزية تضاف إلى مسار الانفتاح على المحيط الدولي، وتمنح الجامعة الملكية المغربية للركبي فرصة لإبراز صورة المنتخب والرياضة الوطنية في محفل دولي بارز.أما عبد اللطيف بنعزي، فقد كان تكريمه في الإليزيه مناسبة أخرى لاستحضار اسم مغربي ارتبط بالركبي على امتداد عقود، وجعل من مسيرته الرياضية جسراً بين المغرب وفرنسا.قميص المنتخب المغربي في يد الرئيس الفرنسي، واسم عبد اللطيف بنعزي يتردد في قصر الإليزيه… مشهد رياضي بامتياز، لكنه يحمل في عمقه قصة مغربية وصلت إلى قلب باريس.

1000991154 scaled
1000991119
علال المرضي
علال المرضي