وجدة.. انطلاق النسخة الأولى من برنامج «مواكبة ومؤازرة» بمشاركة تونس ضيفة شرف

احتضنت مدينة وجدة، يوم الخميس 10 شتنبر 2026، فعاليات اليوم الأول من النسخة الأولى من برنامج «مواكبة ومؤازرة»، الذي تنظمه الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة – وجدة، تحت شعار: «الكرامة والحقوق للمهاجرين وذويهم وعائلات وأسر المفقودين والسجناء والمتوفين في مسارات الهجرة»، بمشاركة عدد من الفاعلين والمهتمين بقضايا الهجرة وحقوق الإنسان، وبحضور دولة تونس كضيفة شرف.
وفي كلمة افتتاحية، أكد رئيس الجمعية حسن عماري أن اختيار هذا الموضوع يعكس انشغال الجمعية اليومي بأوضاع المهاجرين وأسرهم، خصوصاً الأسر التي تعيش معاناة البحث عن أبنائها المفقودين أو انتظار معرفة مصير الموقوفين والسجناء والمتوفين في مسارات الهجرة.
وأوضح عماري أن هذه الملفات لا ينبغي أن تُعامل باعتبارها مجرد أرقام أو ملفات إدارية، بل هي قضايا إنسانية وحقوقية واجتماعية، مشدداً على أن وراء كل مفقود أسرة تعيش حالة من القلق والانتظار، وأن حق الأسرة في معرفة مصير قريبها يمثل جزءاً أساسياً من احترام الكرامة الإنسانية.
وسلط اللقاء الضوء على عدد من التحديات التي تواجه هذه الملفات، من بينها صعوبة تحديد أعداد المفقودين، وتعدد الدول والجهات المتدخلة، وبطء تبادل المعلومات، وصعوبة التعرف على هوية المتوفين، إضافة إلى الحاجة إلى حماية المعطيات الشخصية وتوفير مواكبة قانونية واجتماعية للأسر.
كما شدد رئيس الجمعية على أهمية الانتقال من معالجة الحالات بشكل فردي وموسمي إلى مقاربة مؤسساتية متكاملة تقوم على التوثيق والتتبع والتنسيق وتبادل المعلومات، مع تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والمصالح القنصلية والقضاء والجهات المختصة والمجتمع المدني، إلى جانب التعاون الدولي.
ويهدف برنامج «مواكبة ومؤازرة» إلى تقوية القدرات وتعزيز التضامن والمواكبة، وتنظيم حملات تواصلية وتحسيسية وتعبوية، إلى جانب مواكبة الأسر المعنية بقضايا المفقودين والموقوفين والسجناء والمتوفين في مسارات الهجرة.
وشكل حضور تونس كضيفة شرف مناسبة لتعزيز الحوار وتبادل التجارب والخبرات حول قضايا الهجرة وحقوق الإنسان، وفتح آفاق للتعاون بين مختلف الفاعلين في هذا المجال.
وأكدت الجمعية أن الرهان الأساسي يتمثل في جعل الإنسان وكرامته وحقوقه محوراً للسياسات والتدخلات المرتبطة بالهجرة، باعتبار أن وراء كل رقم إنساناً، ووراء كل اسم أسرة تنتظر جواباً، ووراء كل مفقود قصة إنسانية تستحق أن تصل إلى الحقيقة والإنصاف.
ويُنظم البرنامج بدعم وشراكة مع المؤسسة الأورو-متوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، في إطار دعم المبادرات المدنية والحقوقية المرتبطة بقضايا الهجرة.

علال المرضي
علال المرضي