وجدة تترقب كسوفاً شمسياً استثنائياً.. 92.6% من قرص الشمس تحت الظل


تستعد سماء مدينة وجدة، اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، لمشهد فلكي لافت، مع حدوث كسوف جزئي للشمس سيجعل الأفق الغربي للمدينة على موعد مع ظاهرة سماوية نادرة، حيث يُنتظر أن تصل نسبة احتجاب قرص الشمس إلى نحو 92.6 في المائة عند ذروة الكسوف.
وبحسب التوقيت المرتقب، يبدأ الكسوف في وجدة عند 18:46 مساءً، قبل أن يبلغ ذروته في حدود 19:40، بينما تنتهي إمكانية مشاهدته مع غروب الشمس، حوالي 19:58.
ويُتوقع أن يمنح هذا الحدث الفلكي سماء المدينة مشهداً مميزاً، خصوصاً خلال المراحل الأخيرة من الكسوف، حين يقترب قرص الشمس المحتجب من الأفق الغربي. غير أن جمال الظاهرة لا يلغي مخاطرها، إذ إن النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف قد يؤدي إلى أضرار خطيرة ودائمة في العين.

يحذر المختصون من مشاهدة الكسوف بالعين المجردة، حتى لفترات قصيرة، كما أن النظارات الشمسية العادية لا توفر الحماية المطلوبة. وتبقى الوسيلة الآمنة هي استخدام نظارات مشاهدة الكسوف المعتمدة والمطابقة لمعيار ISO 12312-2.
كما ينبغي توخي الحذر عند استخدام الهواتف أو الكاميرات أو المناظير، إذ إن توجيه هذه الأجهزة نحو الشمس من دون مرشحات شمسية مخصصة قد يتسبب في أضرار للعين، فضلاً عن احتمال إتلاف الأجهزة نفسها.
وتزداد أهمية هذه الاحتياطات بالنسبة إلى الأطفال، الذين يجب عدم السماح لهم بمراقبة الشمس مباشرة، كما يُنصح السائقون بعدم محاولة متابعة الظاهرة أو تصويرها أثناء القيادة حفاظاً على السلامة.

ولا يمثل الكسوف مجرد مشهد فلكي مثير، بل يظل بالنسبة إلى كثيرين مناسبة للتأمل في عظمة الخالق، وقد ورد في السنة النبوية أن النبي ﷺ قال عند حدوث الكسوف:
«فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره».
ومن الأدعية التي يمكن للمؤمن أن يدعو بها في هذه المناسبة:
اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك، اللهم اغفر لنا وارحمنا، واعفُ عنا وعافنا، واحفظنا وأهلنا وبلادنا من كل سوء، واجعلنا من الذاكرين الشاكرين، وزدنا بهذه الآية إيماناً وخشوعاً، إنك على كل شيء قدير.
وهكذا، تجمع سماء وجدة مساء اليوم بين روعة الظاهرة الفلكية ومعاني التأمل والذكر، في مشهد يستحق المتابعة، لكن من خلف وسائل الحماية المناسبة.
فمن أراد أن يوثق الكسوف أو يراقبه، فليجعل سلامة العين أولاً، والصورة ثانياً؛ فكل لقطة يمكن تعويضها، أما البصر فلا تعوّضه صورة.

علال المرضي
علال المرضي