
جامعة محمد الأول على صفيح ساخن…المجلس الجهوي للنقابة يعلن التصعيد ويحمّل المسؤولية للجهات المعنية
وجدة – 08 أبريل 2026
في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه قطاع التعليم العالي، عقد المجلس الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة محمد الأول بوجدة دورته العادية يوم الأربعاء 08 أبريل 2026، تحت شعار: “لا استقرار وظيفي بدون نظام أساسي، ولا جامعة ناجحة بدون رؤية واضحة”، وذلك في سياق يتسم بتصاعد التوتر بسبب ما وصفه البيان بسياسة التسويف والتجاهل لمطالب الشغيلة.
واستهل المجلس أشغاله بعرض مفصل للمكتب الجهوي، تم خلاله تسليط الضوء على أبرز مستجدات الوضع الوطني والقطاعي، حيث تم التأكيد على استمرار التأخر في إخراج النظام الأساسي، وما لذلك من انعكاسات سلبية على الأوضاع المهنية والنفسية للموظفين. كما تم تسجيل تعثر الحوار الاجتماعي مع رئاسة الجامعة، في ظل ما اعتبره المجلس نهجًا قائماً على التنصل من الالتزامات وغياب التفاعل الجدي مع مطالب الشغيلة.
وفي هذا السياق، عبّر المجلس الجهوي عن إدانته الشديدة لسياسة المماطلة، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يشكل استخفافاً بحقوق الموظفين وتراجعاً عن الالتزامات السابقة، محملاً الجهات المعنية المسؤولية الكاملة في تعميق الاحتقان الاجتماعي وما قد يترتب عنه من توترات داخل الجامعة.
كما ندد البيان بالاختلالات التي يعرفها تدبير الموارد البشرية داخل جامعة محمد الأول، من قبيل غياب الشفافية، واستمرار الارتجالية، وتجميد مناصب المسؤولية، إضافة إلى تعطيل انتخابات ممثلي الموظفين، وهو ما اعتبره خرقاً واضحاً لمبادئ الحكامة الجيدة ويطرح تساؤلات حول شرعية مخرجات المجالس الجامعية.
وسجل المجلس كذلك ما وصفه بـ”التدخل غير المشروع” في اختصاصات رؤساء المصالح، محذراً من تداعيات ذلك على التنظيم الإداري وسير العمل داخل المؤسسة. كما دعا إلى احترام الضوابط القانونية المتعلقة باستخدام كاميرات المراقبة داخل المؤسسات الجامعية، وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل، حماية لحقوق الموظفين ومرتفقـي الجامعة.
وفي ختام أشغاله، دعا المجلس الجهوي رئاسة الجامعة إلى فتح حوار جدي ومسؤول لتفعيل مخرجات الاتفاقات السابقة، معلناً في الوقت ذاته إبقاء دورته مفتوحة والشروع في إعداد برنامج نضالي تصعيدي، مؤكداً استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة وحقوق الشغيلة الجامعية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس، مما ينذر بمزيد من التوتر داخل جامعة محمد الأول، في حال استمرار حالة الجمود وعدم الاستجابة لمطالب الموظفين.




