وكيلة الملك كريمة الإدريسي تترأس اجتماع اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بجرادة


احتضنت المحكمة الابتدائية بجرادة، يوم الاثنين 26 يناير الجاري، اجتماع اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، وذلك في إطار تعزيز آليات الحماية والتكفل بالفئات الهشة، وتنزيلاً للتوجيهات العامة للسياسة الجنائية التي تشرف عليها رئاسة النيابة العامة.
وقد ترأست هذا الاجتماع السيدة كريمة الإدريسي، وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة، بحضور ممثلي مختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية، من ضمنها قطاعات الصحة والتعليم والشباب، والضابطة القضائية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، في تجسيد واضح للمقاربة التشاركية المعتمدة في مجال محاربة العنف وحماية الضحايا.

1000227264


وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت وكيلة الملك كريمة الإدريسي أن هذا الاجتماع يندرج في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وما تضمنه من آليات للحماية والتكفل والوقاية، إلى جانب النصوص القانونية ذات الصلة بحماية الطفولة والمرأة، مشددة على الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة في التنسيق بين مختلف المتدخلين والسهر على حسن تطبيق القانون.

1000227272


وأبرزت المسؤولة القضائية أن النيابة العامة تعمل على تتبع الشكايات وتسريع إجراءات البحث، وضمان مواكبة قضائية ملائمة للضحايا، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال في وضعية هشاشة، بما ينسجم مع مقاربة حقوق الإنسان ويضع مصلحة الضحية الفضلى في صلب التدخلات.
وشكل الاجتماع، حسب المتحدثة، مناسبة لتقييم حصيلة العمل المنجز على مستوى الدائرة القضائية للمحكمة الابتدائية بجرادة، والوقوف على الإكراهات العملية التي تعترض مسار التكفل، سواء على مستوى التبليغ أو الحماية أو الإيواء أو المواكبة النفسية والاجتماعية، مع فتح النقاش لتقديم توصيات عملية تراعي خصوصيات المجال الترابي.


من جهته، تولّى تأطير هذا اللقاء الأستاذ عز الدين عباسي، نائب وكيلة الملك المكلف بالخلية القضائية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، حيث أكد في كلمته أن اللجنة المحلية تشكل فضاءً مؤسساتياً للتشاور وتبادل المعطيات، ورصد الإكراهات العملية واقتراح الحلول الكفيلة بتجويد آليات التكفل وتعزيز التكامل بين التدخل القضائي والاجتماعي والصحي والنفسي.
وأوضح عباسي أن العنف ضد النساء والأطفال يظل من القضايا المجتمعية الحساسة والمعقدة، لما له من آثار نفسية واجتماعية وقانونية خطيرة، تستدعي تعبئة جماعية وانخراطاً مسؤولاً من مختلف المتدخلين، مشيراً إلى أن التقرير السنوي للخلية المحلية يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الحماية القضائية والمؤسساتية للضحايا، وفق مقاربة شمولية متعددة الأبعاد.
كما شدد على أهمية المخطط الاستراتيجي لسنة 2026، الذي أعدته اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، والمتعلق بتعزيز ثقافة حقوق الطفل وحمايته وضمان إدماجه الاجتماعي، مبرزاً أن الطفل يشكل فئة خاصة تستوجب معاملة تراعي مصلحته الفضلى، انسجاماً مع الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية وتوجيهات رئاسة النيابة العامة.

1000227259


وفي ختام الاجتماع، أجمع المتدخلون على أن نجاح عمل اللجنة يظل رهيناً بمدى التزام جميع الشركاء، وتحقيق التنسيق الفعلي والمستمر، وتوحيد الرؤى والتدخلات، بما يضمن حماية فعالة للنساء والأطفال ضحايا العنف، ويعزز الثقة في العدالة ومؤسساتها، ويساهم في بناء مجتمع يسوده العدل والأمن والكرامة.

إدارة التحرير
إدارة التحرير