
وفاء تاحشوشت ورقية رئيسةً للمكتب الدولي بإسبانيا للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات في حفل تكريمي وتعييني بوجدة
احتضن مركز البحوث بوجدة، يوم السبت 10 أكتوبر 2026، حفلًا تكريميًا ومؤسساتيًا نظمته المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات، خُصص للإعلان عن تعيين السيدة وفاء تاحشوشت ورقية رئيسةً للمكتب الدولي للمنظمة بإسبانيا، في خطوة تروم تعزيز الحضور الدولي للمنظمة وتوسيع آفاق التواصل والتعاون في مجال حقوق الإنسان والحريات.

وعرف هذا اللقاء حضور عدد من أعضاء الأمانة العامة للمنظمة، ورؤساء وأعضاء اللجان العليا، وممثلي الهيئات والفعاليات الحقوقية والإعلامية، إلى جانب شخصيات وضيوف من داخل المغرب وخارجه، في أجواء طبعتها روح المسؤولية المؤسساتية والتواصل والانفتاح.
واستُهل الحفل باستقبال المدعوين والحضور، تلاه الاستماع إلى النشيد الوطني للمملكة المغربية، ثم تلاوة مقتطفات من القانون الأساسي للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات من طرف السيدة أسمهان مداش، قبل أن يلقي السيد هشام ورقية، الأمين العام للمنظمة، كلمته الافتتاحية التي رحب فيها بالحاضرين، مبرزًا أهمية هذه المحطة التنظيمية في مسار المنظمة.

وأكد الأمين العام، في كلمته، أن حقوق الإنسان ليست مجرد شعارات أو مبادئ نظرية، بل هي منظومة من القيم والالتزامات التي تقوم على صون الكرامة الإنسانية وترسيخ العدالة والمساواة وحماية الحريات الأساسية واحترام القانون والمؤسسات.
كما توقف عند التطور الذي عرفته المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مستحضرًا الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والتشريعية التي عززت مكانة الحقوق والحريات، وجعلت من كرامة المواطن وسيادة القانون مرتكزين أساسيين في بناء الدولة الحديثة.

وشدد هشام ورقية على أن تعزيز التمثيليات الدولية للمنظمة لا يقتصر على التوسع التنظيمي، بل يهدف إلى بناء جسور التواصل والتعاون والانفتاح على التجارب الحقوقية الدولية، مع احترام سيادة الدول وتشريعاتها الوطنية. كما هنأ السيدة وفاء تاحشوشت ورقية على الثقة التي حظيت بها، متمنيًا لها التوفيق في أداء مهامها الجديدة، خاصة في ما يتعلق بالتواصل المؤسساتي والتعاون الحقوقي والاهتمام بالقضايا الإنسانية، ضمن اختصاصات المنظمة والقوانين الجاري بها العمل.

وشكلت لحظة الإعلان الرسمي عن تعيين السيدة وفاء تاحشوشت ورقية رئيسةً للمكتب الدولي للمنظمة بإسبانيا إحدى أبرز محطات الحفل، حيث جرى تسليمها وثيقة التعيين من طرف الأمين العام للمنظمة، أعقب ذلك توثيق المناسبة بالصور التذكارية، في تعبير عن بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي للمنظمة على المستوى الدولي.
وفي كلمتها بالمناسبة، أعربت السيدة وفاء تاحشوشت ورقية عن اعتزازها بالثقة التي حظيت بها، مؤكدة أن تحمل هذه المسؤولية يمثل شرفًا والتزامًا يستدعيان العمل الجاد والتفاني في خدمة قضايا حقوق الإنسان والحريات وصون كرامة الأفراد دون تمييز.

وأبرزت، في كلمتها باللغة الإسبانية، أن حقوق الإنسان لا تتعلق فقط بالنصوص والمواثيق، بل ترتبط أساسًا بالأشخاص وواقعهم اليومي، وبضرورة الاستماع إليهم ومواكبتهم وتوجيههم وحماية حقوقهم. كما أكدت عزمها العمل بروح من الشفافية والوحدة والمسؤولية، بما يعزز الحضور الدولي للمنظمة ويساهم في تحويل أهدافها إلى مبادرات عملية.
ومن جانبه، أكد السيد علال المرضي، رئيس اللجنة العليا للتواصل والإعلام بالمنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات، أن هذا اللقاء يتجاوز طابعه البروتوكولي ليشكل محطة لتجديد الالتزام بالعمل الحقوقي الجاد، وتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين والمؤسسات والهيئات، بما يخدم الإنسان ويحفظ كرامته وحقوقه وحرياته.

وأوضح أن الإعلام يشكل شريكًا أساسيًا في نشر ثقافة حقوق الإنسان، والتعريف بالحقوق والحريات، ونقل انشغالات المواطنين، وفتح المجال أمام الحوار والنقاش المسؤول، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة اقتران حرية التعبير بالمهنية والموضوعية واحترام كرامة الإنسان وأخلاقيات المهنة والتحقق من المعلومات.
كما أبرز أن الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات ينسجم مع احترام المقدسات والثوابت الوطنية، مؤكدًا أهمية ممارسة الحقوق والحريات في إطار القانون، بما يحفظ استقرار الأوطان ووحدتها واحترام مؤسساتها. وهنأ السيدة وفاء تاحشوشت ورقية على تعيينها، معربًا عن أمله في أن يشكل هذا التعيين إضافة نوعية لمسار المنظمة، وفرصة لتعزيز التعاون الحقوقي والإعلامي بين المغرب وإسبانيا.

وفي مداخلة له خلال هذا اللقاء، قدم السيد فريد تازروتي، نائب الأمين العام للمنظمة، عرضًا حول أهداف المنظمة وتوجهاتها داخل المغرب وخارجه، مسلطًا الضوء على أهمية العمل المؤسساتي وتوسيع مجالات التواصل والتعاون من أجل الإسهام في نشر ثقافة حقوق الإنسان والحريات.
كما تولى السيد يحيى العلامي، الكاتب العام للمنظمة، تسيير فقرات الحفل، في إطار تنظيم محكم أتاح لمختلف المتدخلين تقديم كلماتهم ومداخلاتهم بهذه المناسبة.

وشهد اللقاء كذلك مشاركة السيدة الحاجة زوليخة المحسنة، من أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، التي ألقت كلمة بالمناسبة، في حضور عكس امتداد الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان والتواصل المؤسساتي إلى أفراد الجالية المغربية بالخارج.

وتضمن برنامج الحفل أيضًا كلمات لممثلي اللجان العليا بالمنظمة، من بينها كلمة السيدة وصال حيلة، رئيسة اللجنة العليا للهوية البصرية، في سياق إبراز أدوار مختلف مكونات المنظمة ومساهمتها في تحقيق أهدافها.

واختُتمت أشغال الحفل بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، تلتها السيدة فوزية بنعامر، قبل التقاط الصور الجماعية لأعضاء المنظمة والحضور، وتنظيم حفل شاي على شرف المشاركين.

ويأتي هذا التعيين في سياق سعي المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات إلى تعزيز بنيتها التنظيمية وتوسيع حضورها خارج المغرب، بما يتيح تطوير قنوات التواصل والتعاون، وترسيخ قيم الكرامة الإنسانية والحرية والمسؤولية، وفق القوانين الجاري بها العمل ومبادئ حقوق الإنسان.
















