
وجدة تحتضن ندوة تحضيرية لإحداث مرصد جهوي للنوع الاجتماعي والإدماج بجهة الشرق
في إطار تعزيز مقاربة النوع الاجتماعي وترسيخ مبادئ الإدماج والمساواة، احتضنت مدينة وجدة يوم الجمعة 13 مارس 2026، ندوة تحضيرية لإحداث مرصد جهوي للنوع الاجتماعي والإدماج بجهة الشرق، نظمها مجلس جهة الشرق بشراكة مع الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب.
وشهدت هذه الندوة مشاركة واسعة لفاعلين اجتماعيين من مختلف عمالات وأقاليم الجهة، إلى جانب منتخبين وموظفين وأطر جامعية، فضلاً عن ممثلي اللجنة التشاركية لشراكة الحكومة المنفتحة المحلية لجهة الشرق، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بقضايا المساواة وتعزيز الحكامة الترابية.
وفي كلمات افتتاحية، أكد المتدخلون على أهمية إحداث هذا المرصد كآلية مؤسساتية تروم تتبع وتقييم السياسات العمومية من زاوية النوع الاجتماعي، وتعزيز إدماج مقاربة النوع في برامج التنمية الجهوية.

وتطرقت خديجة الرباح، المنسقة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إلى السياقين الدولي والوطني المرتبطين بقضايا المساواة، مستعرضة أهداف التنمية المستدامة والالتزامات الدولية ذات الصلة بالتنمية الاجتماعية العادلة، ومبرزة أهمية العمل على تقليص الفوارق وتعزيز تكافؤ الفرص.
كما تميزت الندوة بعروض علمية وموضوعاتية، همّت أساساً إدماج مقاربة النوع الاجتماعي ضمن برنامج انفتاح جهة الشرق، وتحليل تجربة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالمجلس الجهوي، إضافة إلى إبراز دور البعد الترابي في تفعيل آليات الإدماج داخل السياسات التنموية.
وفي الجلسة الثانية، تم تقديم شهادات ميدانية من طرف فاعلات محليات ومسؤولات بهيئات المساواة، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، حيث تم تقاسم تجارب عملية تعكس التحديات والفرص المرتبطة بتفعيل مقاربة النوع على المستوى الترابي.

كما شكلت هذه المحطة مناسبة لعرض مشروع الأرضية التأسيسية والقانون الأساسي للمرصد، إضافة إلى ميثاق القيم المؤطر لعمله، حيث تم فتح باب النقاش أمام الحاضرين لتقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم، في أفق إغناء المشروع وضمان انخراط مختلف المتدخلين في بلورته.
وفي سياق متصل، تم التأكيد على أن مشروع إحداث مرصد النوع الاجتماعي والإدماج يندرج ضمن التزامات جهة الشرق في إطار البرنامج المحلي لشراكة الحكومة المنفتحة (OGP Local)، والذي يهدف إلى إعداد وتنفيذ برامج تعزز إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ والتقييم للمشاريع الجهوية.
واختُتمت أشغال الندوة بالتشديد على ضرورة أن يتجاوز دور المرصد جمع المعطيات، ليشكل آلية فعالة للرقابة المواطنة، تساهم في تتبع تنفيذ الالتزامات وتحقيق أثر ملموس في حياة نساء ورجال الجهة، بما يعزز مسار التنمية العادلة والمستدامة.




