
محمد المرابطي.. مسار مهني حافل بين القانون والتربية والإعلام بجهة الشرق
يُعد محمد المرابطي واحداً من الأسماء البارزة التي بصمت مسارها المهني بتنوع غني وامتداد زمني تجاوز خمسة عقود، حيث استطاع أن يجمع بين مجالات القانون والتربية والإعلام في تجربة متميزة تعكس التزاماً عميقاً بخدمة المجتمع.
وُلد المرابطي سنة 1955 بمدينة وجدة، وتابع دراسته العليا في شعبة الحقوق، ما أتاح له تكويناً قانونياً متيناً شكّل قاعدة لانخراطه في عدة مجالات مهنية. استهل مساره بالتدريس، حيث عمل أستاذاً بكل من الدار البيضاء ووجدة، قبل أن يلتحق بمركز تكوين الأساتذة بوجدة، مساهماً في تأطير وتكوين أجيال من الأطر التربوية.
وفي المجال الإداري والقانوني، تولى مسؤولية الشؤون القانونية والمنازعات القضائية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، حيث اضطلع بدور محوري في تأطير الملفات القانونية وتدبير النزاعات المرتبطة بالقطاع التربوي، معزّزاً بذلك الحكامة القانونية داخل المنظومة التعليمية. كما يُعد محكماً معتمداً لدى محكمة الاستئناف بوجدة، في دلالة واضحة على كفاءته وخبرته القانونية التي تحظى بثقة المؤسسات القضائية.
ويمتد حضور المرابطي إلى المجال المؤسساتي، حيث يشغل منصب المدير العام للهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية بجهة الشرق، إلى جانب تمثيله مكتب المغرب للاتحاد الدولي للصحافة والإعلام على المستوى الجهوي. كما يضطلع بمهام المنسق الجهوي للمنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية، في سياق مواكبة التحولات الرقمية وقضايا الأمن السيبراني.
أما في المجال الثقافي والإعلامي، فيُعتبر محمد المرابطي عضواً باتحاد كتاب المغرب، وناشطاً ضمن هيئات نقابية صحفية، حيث راكم تجربة إعلامية تقارب نصف قرن، لا يزال يواصلها من خلال مساهماته في عدد من الصحف الوطنية الورقية والإلكترونية والمسموعة، مقدماً تحليلات ومقالات تُثري النقاش العمومي والفكري.
ويجسد مسار محمد المرابطي نموذجاً لشخصية متعددة الاهتمامات، جمعت بين الصرامة القانونية، والعطاء التربوي، والحضور الإعلامي والثقافي، في مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والتأثير داخل جهة الشرق وخارجها.




