فاطمة الزهراء البصراوي.. طبيبة وفاعلة جمعوية ونائبة رئيس جهة الشرق على رأس لائحة الأحرار


حسم حزب التجمع الوطني للأحرار اختياره بخصوص اللائحة النسائية بجهة الشرق، ليستقر القرار على الدكتورة فاطمة الزهراء البصراوي، طبيبة العيون ونائبة رئيس جهة الشرق، لتتولى قيادة اللائحة وخوض الاستحقاق الانتخابي المقبل باسم الحزب.
ويأتي هذا الاختيار في سياق مسار يجمع بين الممارسة الطبية، والعمل الجمعوي والتطوعي، والحضور السياسي والمؤسساتي، وهي عناصر جعلت اسم البصراوي يحضر بقوة خلال مرحلة المشاورات التي سبقت إعلان التزكية.

فاطمة الزهراء البصراوي طبيبة متخصصة في طب العيون، غير أن مسارها لم يقتصر على المجال الطبي، إذ ارتبط اسمها بعدد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية والقوافل الطبية التي استهدفت فئات مختلفة، خصوصاً الأطفال والأشخاص في وضعيات اجتماعية صعبة.
كما شاركت في مبادرات طبية مجانية لفائدة تلاميذ وطلبة، من بينها أنشطة للفحص والكشف عن أمراض العيون، إلى جانب مبادرات لفائدة أطفال في وضعية صعبة وأشخاص ينتمون إلى فئات هشة.
هذا الحضور الميداني، إلى جانب علاقتها بالعمل الجمعوي والتطوعي، منحها رصيداً اجتماعياً ساعد على بروز اسمها خارج الإطار المهني البحت.
لكن الجانب الآخر من مسارها يتمثل في الحضور السياسي والمؤسساتي، حيث تشغل منصب نائبة رئيس مجلس جهة الشرق، وهو موقع جعلها حاضرة في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالشأن الجهوي، وأتاح لها الاحتكاك المباشر بالقضايا التنموية والاجتماعية التي تشغل سكان المنطقة.

ولا تُعد تزكية البصراوي وليدة اللحظة، إذ سبق لها أن خاضت الاستحقاقات الانتخابية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تواصل حضورها داخل المؤسسات المنتخبة.
واليوم، تجد نفسها أمام مسؤولية أكبر: قيادة اللائحة النسائية للحزب بجهة الشرق، في استحقاق سيكون بمثابة امتحان حقيقي لقدرتها على تحويل تجربتها المهنية والجمعوية والمؤسساتية إلى قوة انتخابية على الأرض.
فالحملة المقبلة لن تكون مجرد امتداد لمسارها كطبيبة أو مسؤولة منتخبة، بل ستفرض عليها تقديم خطاب سياسي واضح، والتواصل المباشر مع الناخبين، والدفاع عن تصور وبرنامج قادرين على استقطاب الأصوات.
رصيد اجتماعي أمام اختبار الانتخابات
ويراهن الحزب، من خلال اختيار شخصية تجمع بين الطب والعمل التطوعي والحضور المؤسساتي، على تقديم وجه نسائي له حضور داخل المجتمع المحلي والجهوي.
غير أن الانتخابات تظل مختلفة عن العمل الطبي أو الجمعوي؛ فالمعيار النهائي فيها هو القدرة على الإقناع وتحويل الحضور إلى أصوات.
وبين عيادة طبيبة العيون، وقاعات المؤسسات المنتخبة، وميادين العمل الجمعوي والقوافل الطبية، راكمت فاطمة الزهراء البصراوي مساراً متعدد الأوجه.
واليوم، تنتقل إلى محطة جديدة، عنوانها قيادة لائحة الأحرار بجهة الشرق.
فهل يتحول هذا الرصيد المهني والاجتماعي والمؤسساتي إلى رصيد انتخابي؟ وهل تستطيع نائبة رئيس جهة الشرق أن تقود لائحة الأحرار إلى تحقيق نتيجة تعكس حجم الرهان الذي وضعه الحزب على اسمها؟
الجواب سيكون في الميدان، حيث تبدأ مرحلة مختلفة: مرحلة الحملة، والتواصل مع الناخبين، ثم صناديق الاقتراع.

اسمهان مداش
اسمهان مداش