
فاطمة الزهراء البصراوي تضع أزمة النقل الحضري بوجدة على طاولة وزير الداخلية.. وتطالب بتجديد أسطول الحافلات وإنصاف مستخدمي «موبيليس ديف»
وجدة – le48info.maوضعت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء البصراوي أزمة النقل الحضري بمدينة وجدة تحت قبة البرلمان، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى السيد وزير الداخلية، دقت فيه ناقوس الخطر بشأن استمرار معاناة الساكنة من الخصاص في وسائل النقل، ودعت إلى إيجاد حل نهائي لهذا المرفق العمومي الحيوي، مع التسريع بتجديد أسطول الحافلات وتسوية الوضعية الاجتماعية والمهنية لمستخدمي الشركة السابقة «موبيليس ديف».وأبرزت النائبة البرلمانية، في سؤالها الكتابي، أن المرحلة الانتقالية لتدبير النقل الحضري بوجدة انطلقت يوم 22 يوليوز 2026، تحت إشراف شركة التنمية المحلية المكلفة بالنقل والتنقلات، وذلك عقب توقف الشركة السابقة «موبيليس ديف» عن مواصلة تدبير هذا المرفق.ورغم تثمينها للمجهودات التي بذلتها السلطة الولائية بوجدة من أجل تجاوز الخصاص وضمان استمرارية الخدمة، أكدت البصراوي أن التدخلات المرحلية لم تتمكن، إلى حدود اليوم، من الاستجابة بالشكل الكافي لحاجيات المواطنين، الذين ما زالوا يعانون من نقص وسائل النقل، الأمر الذي ينعكس سلباً على تنقلات الطلبة والتلاميذ والعمال والموظفين، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول موعد إنهاء المرحلة الانتقالية ودخول الشركة الجديدة حيز الخدمة.مطالبة بتجديد أسطول الحافلات وتغطية مختلف الأحياءوفي السياق ذاته، شددت النائبة البرلمانية على ضرورة استفادة مدينة وجدة من البرنامج الوطني لتجديد أسطول النقل الحضري، بما يضمن توفير عدد كافٍ من الحافلات الحديثة، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع التغطية لتشمل مختلف أحياء المدينة، بما يتناسب مع مكانتها باعتبارها حاضرة جهة الشرق.وطالبت وزير الداخلية بالكشف عن موعد الاستفادة من الحافلات الجديدة، والعدد المرتقب تخصيصه لمدينة وجدة، فضلاً عن الجدول الزمني لتسليمها ووضعها رهن إشارة المرفق العمومي.إنصاف مستخدمي «موبيليس ديف» وتسوية حقوقهم الاجتماعيةولم يقتصر السؤال البرلماني على أزمة النقل وتداعياتها على المواطنين، بل سلط الضوء أيضاً على الوضعية الاجتماعية والمهنية لمستخدمي الشركة السابقة، الذين وجد عدد منهم أنفسهم أمام أوضاع صعبة، في ظل ما أثير بشأن توقف الأجور والتعويضات وانقطاع التغطية الصحية.وفي هذا الإطار، دعت البصراوي إلى تدخل عاجل لتسوية وضعيتهم، وضمان حقوقهم في الأجور والتعويضات والتغطية الصحية والضمان الاجتماعي، وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.كما أثارت إمكانية إدماج المستخدمين السابقين ضمن الشركة الجديدة، مع مراعاة مؤهلاتهم وخبراتهم المهنية، واحترام حقوقهم والمقتضيات القانونية المنظمة للشغل.خمسة محاور تنتظر توضيحات وزارة الداخليةووجهت النائبة البرلمانية خمسة تساؤلات أساسية إلى وزير الداخلية، تتعلق بالإجراءات العملية لإيجاد حل نهائي لأزمة النقل الحضري بوجدة، والموعد الرسمي لدخول الشركة الجديدة حيز الخدمة، وتاريخ استفادة المدينة من الحافلات الجديدة وعددها، إلى جانب التدابير الرامية إلى تسوية الوضعية الاجتماعية والمهنية للمستخدمين السابقين، وإمكانية إدماجهم في منظومة التدبير الجديدة.ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق مطالب متزايدة بضرورة وضع حد لمعاناة ساكنة وجدة مع النقل الحضري، وإرساء منظومة نقل عصرية ومنتظمة تستجيب للحاجيات اليومية للمواطنين، وتحفظ كرامتهم، بالتوازي مع ضمان الإنصاف الاجتماعي والمهني للعاملين الذين ارتبطت مساراتهم المهنية بهذا القطاع.ويبقى الرهان اليوم على تفاعل وزارة الداخلية والجهات المعنية مع هذه المطالب، وترجمتها إلى إجراءات عملية وملموسة تنهي حالة الانتظار، وتعيد الثقة في خدمات النقل الحضري بمدينة وجدة.Le48Info تنقل لكم قضايا وانشغالات ساكنة جهة الشرق.




