
عامل إقليم جرسيف يتفقد أوراشاً تنموية بجماعة صاكة ويؤكد تسريع وتيرة الإنجاز
في إطار الدينامية الميدانية لتتبع الأوراش التنموية وتعزيز الحكامة الترابية، قام عامل إقليم جرسيف عبد السلام الحتاش بزيارة تفقدية إلى جماعة صاكة، مرفوقاً بالسلطات المحلية والقائد الإقليمي للدرك الملكي ورئيس الجماعة ومديري المصالح الخارجية المعنية، وذلك للوقوف على سير عدد من المشاريع وتتبع أوضاع مرافق حيوية بالإقليم.

واستُهلّت الزيارة بتفقد الملعب الجماعي لصاكة، حيث جرى تسجيل تدهور في وضعيته يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة تهيئته. وفي هذا الصدد، تم الاتفاق على إعداد اتفاقية شراكة لتأهيل المرفق وتحسين بنياته التحتية بما يستجيب لحاجيات شباب المنطقة. كما شملت المعاينة ملعب القرب داخل أسوار الملعب الجماعي، مع الاتفاق على إصلاحه بتنسيق بين الجماعة ومديرية التعليم، بما يضمن توفير فضاء رياضي ملائم للتلاميذ والشباب.

وفي محطة ثانية، عاين الوفد مشروع التأهيل الحضري لمركز صاكة المرصود له غلاف مالي يناهز 5 ملايين درهم، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 20%. ووجّه عامل الإقليم تعليماته إلى صاحب المشروع المنتدب والشركة المكلفة بضرورة احترام معايير الجودة والتقيد بالآجال المحددة، مع تسريع وتيرة الإنجاز تفادياً لأي تأخر قد ينعكس سلباً على الساكنة.
كما اطّلع الوفد على تقدم أشغال إنجاز ملعب قرب بمركز صاكة بكلفة تقارب 1.15 مليون درهم تحت إشراف مديرية التعليم والرياضة بجرسيف، في إطار توسيع العرض الرياضي بالإقليم. ومن المرتقب أن يُفتح هذا المرفق في وجه الشباب في القريب العاجل بعد اقتراب انتهاء الأشغال.

وامتدت الزيارة إلى معاينة المقطع الطرقي الرابط بين مدينة جرسيف وحدود إقليم الناظور، خاصة على مستوى الطريق الوطنية رقم 15، الذي يتأثر بهبوب رياح قوية تتسبب في تطاير الأتربة والغبار، ما يعرقل حركة السير ويرفع من مخاطر حوادث السير خلال فترات معينة من السنة.
وفي الجانب البيئي، أثيرت إشكالية التصحر التي باتت مقلقة بجماعة صاكة بفعل توالي سنوات الجفاف، ولا سيما مع تأثير ما يُعرف محلياً بـ“واد الرياح” في تفاقم زحف الرمال وتدهور الأراضي الفلاحية.

وأكد عامل الإقليم أن محاربة هذه الظاهرة تمر عبر مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين، مع الدعوة إلى تنظيم الفلاحين في تعاونيات أو جمعيات قصد الاستفادة من برامج وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بما فيها برامج الفلاحة التضامنية، إلى جانب الحلول التقنية التي ستقدمها المصالح المختصة للحد من آثار التعرية الريحية وتعزيز صمود المنظومة البيئية والاقتصادية المحلية.
وتعكس هذه الزيارة حرص السلطات الإقليمية على التتبع الميداني القريب لمختلف الأوراش، ومعالجة الإكراهات البيئية والطرقية، بما يضمن تنزيل مشاريع ذات أثر ملموس ويعزز مسار تنمية متوازنة ومستدامة لفائدة ساكنة جماعة صاكة وإقليم جرسيف عموماً.





