
جهة الشرق تحتضن المنتدى الجهوي للإصلاح التربوي 2022-2026
احتضن المركز الجهوي للتكوينات والملتقيات “المغرب العربي” بمدينة وجدة، يوم السبت 25 أبريل 2026، أشغال المنتدى الجهوي للإصلاح التربوي 2022-2026، الذي نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، بمشاركة مسؤولين مركزيين وجهويين وإقليميين، إلى جانب ثلة من الفاعلين التربويين والشركاء والمتدخلين في الشأن التعليمي.

ويندرج تنظيم هذا المنتدى في إطار تتبع وتقييم حصيلة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، واستشراف آفاق تطوير المدرسة العمومية، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها قطاع التربية والتكوين، ويعزز التعبئة الجماعية والانخراط المشترك في إنجاح أوراش الإصلاح التربوي على المستوى الجهوي والوطني.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت مديرة الأكاديمية، منية موزوري، أن المنتدى يشكل محطة استراتيجية لتقييم المنجزات المحققة، والوقوف على مكامن القوة والتحديات، فضلاً عن كونه فضاءً للحوار وتبادل الرؤى حول سبل الارتقاء بجودة التعلمات وتحسين الأداء التربوي. وأبرزت أن نجاح الإصلاح يظل رهيناً بمدى تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى ممارسات تربوية فعالة داخل الفصول الدراسية، بما ينعكس إيجاباً على مسارات المتعلمين.
كما شددت على أهمية تسريع وتيرة الإنجاز خلال ما تبقى من الفترة الزمنية لخارطة الطريق، مع تعزيز آليات الحكامة الجهوية، وتشجيع المبادرات التربوية المبتكرة القادرة على الاستجابة لخصوصيات المؤسسات التعليمية ومحيطها، في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين.


وشكل المنتدى مناسبة لتقاسم عدد من التجارب الميدانية الناجحة، من خلال شهادات ومداخلات لفاعلين تربويين، إلى جانب تقديم عرض شامل حول حصيلة تنزيل برامج الإصلاح على صعيد الجهة، تضمن استعراض أبرز المؤشرات والنتائج المحققة، فضلاً عن التحديات المطروحة والآفاق المستقبلية.
كما تميزت هذه التظاهرة التربوية بالاحتفاء بالمؤسسات التعليمية المتوجة في إطار آلية تثمين الأداء التربوي، اعترافاً بمجهوداتها في تحسين جودة التعلمات وترسيخ ثقافة التميز، وتحفيزاً لباقي المؤسسات على الانخراط في دينامية التطوير المستمر.

وتواصلت أشغال المنتدى عبر سلسلة من الورشات الموضوعاتية، همّت قضايا محورية، من بينها تطوير الممارسات الصفية، وتعزيز الحكامة، ومحاربة الهدر المدرسي، والارتقاء بالتعليم الأولي، ودعم أنشطة التفتح، إلى جانب تقوية الشراكات والانفتاح على مختلف الفاعلين.
واختُتمت فعاليات المنتدى بتقديم مخرجات الورشات وصياغة جملة من التوصيات العملية، الرامية إلى دعم الفعل التربوي الجهوي، وتعزيز قدرة المنظومة التعليمية على الاستجابة لمتطلبات المجتمع ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، في أفق ترسيخ مدرسة عمومية ذات جودة وإنصاف وريادة بعد سنة 2026.




