
جرادة.. ندوة علمية بالمحكمة الابتدائية تناقش “المرأة بين التشريع والتمكين الاقتصادي” بمشاركة قضاة وباحثين
احتضنت المحكمة الابتدائية بجرادة، يوم الأحد 8 مارس 2026، ندوة علمية تخليداً لليوم العالمي للمرأة، تمحورت حول موضوع “المرأة بين التشريع والتمكين الاقتصادي”، وذلك بمبادرة من الخلية المحلية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بجرادة بشراكة مع عمالة إقليم جرادة، وبمشاركة قضاة وأساتذة جامعيين وفاعلين في مجالات القانون والتنمية الاجتماعي

وافتتحت أشغال الندوة بكلمة ألقتها الدكتورة كريمة ادريسي-وكيلة الملك لدى المحكمة الإبتدائية بجرادة-، التي أكدت أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، باعتباره مناسبة سنوية للاعتراف بمكانة المرأة داخل المجتمع، وتسليط الضوء على أدوارها المتعددة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما شددت على أن المكتسبات القانونية التي حققتها المرأة المغربية بفضل الإصلاحات التشريعية تشكل أرضية مهمة لتعزيز حضورها في مختلف مجالات المسؤولية، داعية إلى مواصلة الجهود لدعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء.

وتضمن برنامج الندوة سلسلة من المداخلات العلمية التي قاربت موضوع المرأة من زوايا قانونية واجتماعية واقتصادية متعددة. ففي المداخلة الأولى، قدم الدكتور عزالدين عباسي عرضاً بعنوان “مظاهر الحماية القانونية للمرأة في التشريع المغربي”، تناول فيه مختلف الآليات القانونية التي أقرها المشرع المغربي لحماية حقوق المرأة، مع التوقف عند دور القضاء في ضمان تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع.





وفي مداخلة ثالثة، تطرق الدكتور عبد العزيز السرغيني إلى موضوع “مكانة المرأة في الشريعة الإسلامية”، مبرزاً أن الشريعة الإسلامية كرّمت المرأة ومنحتها مكانة رفيعة داخل المجتمع، كما أرست مجموعة من المبادئ التي تضمن كرامتها وحقوقها.

من جهته، تناول الدكتور بنطاهر الهاشمي في مداخلته موضوع “دور المرأة في الاقتصاد التضامني والاجتماعي كرافعة للتنمية المحلية”، حيث أكد على أهمية انخراط النساء في المبادرات الاقتصادية والتعاونيات باعتبارها آلية فعالة لتحقيق التنمية المجالية وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة.

كما قدم الدكتور أحمد البوزياني مداخلة بعنوان “التمكين الاقتصادي كرافعة أساسية للإدماج الاجتماعي للمرأة”، استعرض من خلالها البرامج والمبادرات التي تسعى إلى دعم النساء اقتصادياً وتشجيعهن على إطلاق مشاريع مدرة للدخل.

واختتمت سلسلة المداخلات بعرض قدمه الدكتور أسامة أخيار بعنوان “قراءة في إحصائيات التعاونيات النسوية”، حيث قدم معطيات وإحصائيات حول واقع التعاونيات النسوية بالجهة الشرقية، مبرز الدور الذي تضطلع به هذه التعاونيات في دعم الاقتصاد الاجتماعي وتعزيز مشاركة المرأة في التنمية.

I
وقد تميزت الندوة بنقاش تفاعلي بين المتدخلين والحضور، تم خلاله تبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا المرتبطة بتمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف المجالا






واختتمت أشغال هذا اللقاء العلمي بزيارة للمعرض المنظم بالساحة الأمامية للمحكمة الابتدائية بجرادة، والذي ضم عدداً من الأروقة الخاصة بالتعاونيات النسوية والمنتجات المحلية، حيث اطلع المشاركون على نماذج من المبادرات الاقتصادية التي تقودها نساء المنطقة، في تجسيد عملي لأهمية التمكين الاقتصادي للمرأة ودوره في تحقيق التنمية المحلية










