جرادة تحتضن المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بمشاركة حرفيين من مختلف جهات المملكةتحت شعار «الصناعة التقليدية: أصالة وابتكار واستدامة»

تتواصل بمدينة جرادة فعاليات المعرض الجهوي لمنتجات الصناعة التقليدية، المنظم بساحة الأمل خلال الفترة الممتدة من 29 أكتوبر إلى 7 نونبر 2026، بمبادرة من غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، بشراكة مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية، وبتعاون مع عمالة إقليم جرادة والمجلس الإقليمي لجرادة وجماعة جرادة.

وتندرج هذه النسخة في إطار البرنامج الذي أعدته غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، والرامي إلى تثمين المنتوج الحرفي والتعريف بغنى وتنوع الصناعة التقليدية المغربية، فضلاً عن دعم الصناع والصانعات التقليديين وفتح آفاق أوسع لتسويق منتجاتهم، بما يعزز مكانة هذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقد جرى افتتاح المعرض بحضور وفد رسمي ضم عامل إقليم جرادة والكاتب العام للعمالة، مرفوقين برؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين، حيث قام الوفد بزيارة مختلف أروقة المعرض والاطلاع على المنتوجات المعروضة، التي تعكس تنوع المهارات الحرفية وغنى الموروث الثقافي المغربي، وما تبدعه أنامل الصناع التقليديين من قطع ومنتوجات تجمع بين الأصالة والإتقان والجمالية.

وتتميز هذه الدورة بلمسة جديدة على مستوى التهيئة والتنظيم، من خلال إقامة خيمة كبرى تفوق مساحتها 1500 متر مربع، تضم أكثر من 70 رواقاً مخصصاً لعرض وتسويق مختلف منتجات الصناعة التقليدية، في فضاء يتيح للعارضين تقديم إبداعاتهم والتواصل المباشر مع الزوار، فضلاً عن التعريف بخصوصيات الحرف التي تشتهر بها مختلف مناطق المملكة.

ولم يقتصر برنامج المعرض على الجانب التجاري، بل شمل أيضاً تخصيص خيمة للندوات واللقاءات التواصلية مع الحرفيين بإقليم جرادة، إلى جانب أنشطة تروم التكوين والتأطير لفائدة العارضين، بما يتيح تبادل التجارب والخبرات، ومناقشة سبل تطوير الممارسات الحرفية والارتقاء بجودة المنتوجات وتعزيز قدراتها التنافسية.

ويشكل هذا الموعد مناسبة يلتقي خلالها الحرفيون والحرفيات القادمون من مختلف أقاليم جهة الشرق ومن جهات وطنية أخرى، لتبادل المعارف والتجارب وإبراز ما تزخر به المملكة من مؤهلات في مجال الصناعة التقليدية، الذي يحظى بعناية خاصة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية ورافعة للحفاظ على التراث الثقافي ودعم الاقتصاد المحلي.وتكتسي هذه الدورة دلالة إضافية لتزامنها مع الاحتفاء بعيد الوحدة، بما يحمله من رمزية وطنية مرتبطة بوحدة التراب المغربي والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع.

وهكذا، تتحول أروقة المعرض إلى فضاء جامع تتقاطع فيه أصالة المنتوج المغربي مع قيم التضامن والانتماء الوطني وروح المسؤولية، في صورة تعكس غنى التنوع الثقافي والحضاري للمملكة.وعلى مستوى الإقبال، يشهد المعرض حضوراً لافتاً للزوار، إلى جانب حركية تجارية تتمثل في عمليات البيع والشراء داخل الأروقة، بما يوفر للعارضين فرصة للتعريف بمنتجاتهم وتوسيع قاعدة زبنائهم، ويعزز الأمل في تحويل مثل هذه التظاهرات إلى رافعة فعلية لتسويق المنتوج التقليدي وتحسين مداخيل العاملين في القطاع.

ويؤكد المعرض الجهوي لمنتجات الصناعة التقليدية بجرادة، من خلال تنوع المشاركين وغنى المعروضات والأنشطة الموازية، أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى صون الحرف التقليدية وتطويرها، والجمع بين الحفاظ على أصالتها والانفتاح على الابتكار والاستدامة، بما يضمن استمراريتها ونقل مهاراتها إلى الأجيال المقبلة.

1001098862
1001098871 2 scaled
1001097816 scaled
1001097797 scaled
1001097780 scaled
1001097774 scaled
1001097750 scaled
1001097713 scaled
1001097711 scaled
1001097705 scaled
1001097646 scaled
1001097635 1 scaled
علال المرضي
علال المرضي