
بوعرورو يقود دورة مارس لمجلس جهة الشرق نحو إجماع تنموي شامل
عقد مجلس جهة الشرق، يوم الاثنين 2 مارس 2026، دورته العادية لشهر مارس برئاسة محمد بوعرورو، رئيس مجلس الجهة، وبحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد امحمد عطفاوي، حيث طغى الطابع التنموي على مجمل النقاط المدرجة في جدول الأعمال، والتي حظيت بالمصادقة بالأغلبية، مع تسجيل إجماع على مختلف المقررات.

الدورة شكلت محطة جديدة لتعزيز الدينامية التنموية بالجهة، من خلال إطلاق وتحيين حزمة من المشاريع التي تهم قطاعات حيوية، على رأسها الصحة، والشباب، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إضافة إلى البنيات التحتية والنقل.
في القطاع الصحي، صادق المجلس على اقتناء معدات وتجهيزات طبية حديثة لفائدة عدد من المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب إعادة تأهيل قسم إنعاش الأطفال بـ المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، مع دعم خدمات أمراض القلب لدى الأطفال عبر توفير جهاز إيكوغرافي متطور، في خطوة تروم الرفع من جودة العلاجات وتقليص عناء التنقل نحو مدن أخرى.




وفي سياق تعزيز جاذبية الجهة اقتصادياً وسياحياً، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة مع الخطوط الملكية المغربية للفترة 2026-2028، بهدف تقوية الربط الجوي وتحفيز الاستثمار والسياحة. كما تم تحيين برنامج التنمية الجهوية 2025-2027، وإحداث حساب خاص ضمن صندوق الدعم المشترك للتعاون اللامركزي المغربي-الفرنسي لتمويل مشاريع السياحة المستدامة وتثمين التراث.




وعلى المستوى الاجتماعي، وافق المجلس على إحداث فضاءات “جسر الأسرة القروية” بعدد من أقاليم الجهة، وإطلاق أكاديمية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في مبادرة تروم مواكبة التعاونيات والمبادرات المحلية وتعزيز قدراتها التدبيرية.
قطاع الشباب بدوره حظي باهتمام خاص، حيث تمت المصادقة على إحداث دار للشباب ومكتبة عمومية ودار الصانع بجماعة بني ادرار، في إطار دعم البنيات الثقافية والتكوينية وتقريب الخدمات من الشباب بالعالم القروي.




أما في ما يخص البنيات التحتية، فقد شملت المصادقات مشاريع لتوسيع وتأهيل الطرق غير المصنفة، وتقوية شبكة الكهرباء والإنارة العمومية المستدامة، وإنجاز سدود صغرى ومشاريع للتزود بالماء الصالح للشرب، فضلاً عن دعم النقل الرياضي لفائدة الفرق والجمعيات لتعزيز حضورها في المنافسات.
كما لم تغفل الدورة البعد المؤسساتي والتاريخي، حيث تمت المصادقة على تنظيم وتدبير أرشيف إدارة مجلس الجهة حفاظاً على الذاكرة المؤسساتية، إلى جانب اتفاقية تعاون لبناء فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بجماعة صاكا بإقليم جرسيف.

وبذلك، عكست دورة مارس لمجلس جهة الشرق توجهاً واضحاً نحو تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، في أفق تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة تستجيب لانتظارات ساكنة الجهة.




