
المقاول الذاتي بجهة الشرق يدق ناقوس الخطر بشأن مقتضيات ضريبية في مشروع قانون المالية 2026
وجدة – احتضن مقر مجلس جهة الشرق، أمس، لقاءً تشاورياً جمع بين الهيئة المغربية للمقاولات وأطر منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، خُصص لمناقشة مستجدات مشروع قانون المالية لسنة 2026 وانعكاساته المحتملة على واقع المقاولة الصغيرة جداً، خاصة نظام المقاول الذاتي.
وخلال هذا اللقاء، قدّم إسماعيل التابت مداخلة تناولت وضعية المقاول الذاتي بجهة الشرق، محذراً من التداعيات المحتملة للمقتضى المتعلق بفرض ضريبة بنسبة 30 في المائة على رقم المعاملات، معتبراً أن هذا الإجراء قد يهدد استمرارية آلاف المقاولات الصغيرة ويزيد من هشاشتها الاقتصادية.
وأوضح التابت أن احتساب الضريبة على رقم المعاملات بدل الربح الصافي لا يراعي طبيعة نشاط المقاول الذاتي، الذي يشتغل في الغالب بإمكانيات محدودة وهوامش ربح متفاوتة، مؤكداً أن تطبيق مثل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على نظام المقاول الذاتي وعودة عدد من المهنيين إلى القطاع غير المهيكل.
وفي إطار تقديم حلول عملية، اقترح إسماعيل التابت اعتماد ضريبة تصاعدية لا تتجاوز 10 في المائة تُحتسب على الربح الصافي، مع إعفاء المقاولين الذاتيين الذين يقل دخلهم السنوي عن 40 ألف درهم، بالإضافة إلى إحداث آلية مواكبة جهوية تساعد على تسهيل الاندماج الضريبي والرقمي لهذه الفئة.
وأكد المتدخل أن المطلوب في الظرفية الحالية هو قانون مالية يراعي خصوصية المقاولة الصغيرة جداً ويحفز التشغيل الذاتي، خاصة في صفوف الشباب، بما يساهم في الحد من البطالة وتشجيع المبادرات الفردية بدل إثقال كاهلها بإجراءات جبائية قد تؤثر على استمراريتها.
واختُتم اللقاء بالتشديد على أهمية إشراك الفاعلين الميدانيين وممثلي المقاولين الذاتيين في بلورة السياسات الجبائية، ضماناً لنجاعتها وملاءمتها مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي بجهة الشرق.







