الطريقة القادرية البودشيشية تحيي الذكرى التاسعة لوفاة الشيخ حمزة



أحيت الطريقة القادرية البودشيشية، مساء السبت 24 يناير الجاري، بالزاوية الأم بمداغ بإقليم بركان، الذكرى التاسعة لوفاة الشيخ حمزة القادري بودشيش رحمه الله، وذلك بحضور الآلاف من المريدين والمحبين، إلى جانب علماء ومفكرين ومثقفين من مختلف جهات المملكة ومن عدة قارات.
وشكل هذا الموعد الروحي محطةً لاستحضار المسار المتميز للشيخ الراحل، والدور الكبير الذي اضطلع به في مجال التربية الروحية والتوجيه الديني، وترسيخ قيم الإسلام الوسطي المعتدل، والدعوة إلى التسامح والتعايش، إلى جانب تشبثه الراسخ بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.
وتخللت فعاليات هذه الذكرى مداخلات علمية وفكرية، وعروض لأشرطة وثائقية، وشهادات حية لعدد من العلماء والمريدين، استعرضت إسهامات الشيخ حمزة في إشعاع التصوف السني المغربي داخل الوطن وخارجه، إضافة إلى وصلات روحانية من السماع والمديح، أضفت على المناسبة أجواء إيمانية متميزة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، أن إحياء هذه الذكرى يشكل مناسبة لتجديد العهد على مواصلة نهج التربية الروحية وخدمة الإنسان، مشددًا على أن مريدي الطريقة داخل المغرب وخارجه يجددون دعمهم الثابت وتأييدهم الصادق للجهود التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل النهوض بالمغرب وتعزيز مكانته الروحية والحضارية إقليميًا ودوليًا.
وأضاف أن الطريقة القادرية البودشيشية تواصل التزامها بخدمة الثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وفي مقدمتها إمارة المؤمنين، والعمل تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك حفظه الله.
وفي هذا السياق، استُحضرت برقية التعزية التي بعث بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، عقب وفاة الشيخ حمزة القادري بودشيش، إلى الشيخ الدكتور مولاي جمال الدين القادري بودشيش رحمه الله، والتي عبر فيها جلالته عن بالغ تأثره برحيل أحد العلماء الأجلاء والمشايخ الأبرار، مشيدًا بما كان يتحلى به الراحل من مكارم الأخلاق، وغزارة في العلم، وسعة في الفقه.
وأكد جلالة الملك، في نص البرقية، أن الشيخ حمزة كان شيخًا قائمًا على سنن الطريقة الصوفية السنية، ومصدرًا من منابع التزكية الروحية، أسهم في ترسيخ قيم الإخلاص لله، وتعظيم ثوابت المملكة، ودعم مسيرتها في الاستقرار والنماء.
ويُعد الشيخ سيدي حمزة القادري بودشيش رحمه الله من أبرز أعلام التصوف بالمغرب المعاصر، حيث عُرف بمواقفه الوطنية الثابتة، ودفاعه المستمر عن الهوية الدينية والوطنية للمملكة، وتشبثه بإمارة المؤمنين، وولائه الراسخ للعرش العلوي المجيد.

إدارة التحرير
إدارة التحرير