
الزاوية الدرقاوية المكية تحتفي بالمولد النبوي الشريف وتمنح إجازة مقدم بحضور مريدين من داخل المغرب وخارجه
وجدة – تزكاغين:في أجواء روحانية مفعمة بالمحبة والذكر والصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، احتضنت الزاوية الأم بتزكاغين وفرع الزاوية بمدينة وجدة مناسبة صوفية بارزة، تزامنت مع الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف،

وشهدت تقديم إجازة مقدم لفائدة عدد من فروع الزاوية الدرقاوية المكية.وجاء هذا اللقاء بحضور جمع من المريدين وأبناء الطريقة، القادمين من مختلف ربوع المملكة، من الدار البيضاء والعيون وفاس، إلى جانب مريدين قدموا من هولندا وفرنسا وتركيا، في مشهد يعكس امتداد الطريقة وروابط المحبة التي تجمع أهلها، رغم اختلاف الأمكنة والبلدان.وقد شكل حضور الشيخ العارف بالله مولانا سيدي محمد العربي العلوي من ، محطة روحية متميزة، حيث جرى تقديم الإجازة للمقدمين بمجموعة من فروع الزاوية الدرقاوية المكية، في أجواء غلب عليها الخشوع والذكر واستحضار السند الروحي للطريقة.وتخللت المناسبة قراءة نص التزكية والإجازة، والتي تولى تلاوتها سيدي امحمد العليوي، وسط حضور المريدين، في لحظة صوفية استحضرت معاني السند والتلقي والتربية والسلوك، باعتبار الإجازة في التصوف امتداداً للأمانة الروحية ومسؤولية في خدمة أهل الطريق.وأكدت المناسبة، في بعدها الروحي، أن التصوف ليس مجرد طقوس عابرة، وإنما هو تربية للنفس، وتهذيب للسلوك، ومحبة للرسول صلى الله عليه وسلم، وخدمة للخلق، وهي المعاني التي حرص الحاضرون على استحضارها من خلال الذكر والصلاة على النبي ومدارسة معاني السيرة النبوية.

كما شكلت هذه المناسبة فرصة لتجديد أواصر المحبة بين فروع الزاوية الدرقاوية المكية، وترسيخ صلة المريدين بشيوخهم، في إطار يقوم على الأدب والمحبة والذكر وحفظ السند، مع التأكيد على أن الطريق إلى الله أساسه الإخلاص والاستقامة وحسن الخلق.وفي أجواء خاشعة، اختتم اللقاء بالدعاء والصلاة على خير البرية، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وسط مشاعر روحانية عميقة، وبحضور مريدين جسدوا وحدة المحبة الصوفية التي تتجاوز الحدود الجغرافية، من المغرب إلى أوروبا وتركيا.وتبقى مثل هذه اللقاءات، في عرف أهل التصوف، مواسم للذكر وتجديد العهد بالمحبة والسلوك، وربط الحاضر بسند روحي متصل، واستحضار سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم باعتبارها نوراً وهداية ورحمة للعالمين.









