الحركة الشعبية تراهن على عبد المالك مقور لقيادة معركة البرلمان بوجدة وسط ترقب سياسي واسع


في خطوة سياسية لافتة أعادت ترتيب الأوراق داخل المشهد الحزبي بجهة الشرق، حسمت القيادة الوطنية لحزب الحركة الشعبية قرارها بتزكية الأستاذ الدكتور عبد المالك مقور لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بعمالة وجدة أنكاد تحت رمز “السنبلة”، في خطوة أعادت اسمه بقوة إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي بالمدينة.
وتأتي هذه التزكية بعد سلسلة من المشاورات والتقييمات الداخلية التي أجرتها دوائر القرار داخل الحزب، بالنظر إلى المسار الأكاديمي والإداري والسياسي الذي راكمه عبد المالك مقور، إلى جانب حضوره الإعلامي كمحلل اقتصادي وقانوني عبر عدد من المنابر الوطنية، وهو ما جعله يحظى بصورة شخصية تجمع بين الكفاءة والخبرة والقدرة على الإقناع.
ويُعد عبد المالك مقور من الوجوه المعروفة بمدينة وجدة منذ استقراره بها سنة 1988، حيث راكم تجربة مهمة في تدبير الشأن المحلي بصفته عضواً بالمجلس البلدي منذ سنة 1992، إضافة إلى تقلده مهام بالإدارة العمومية، ما مكنه من الإلمام بعدد من الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية وانتظارات ساكنة المدينة.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن عودة اسم “مقور” إلى الواجهة الانتخابية تحمل دلالات سياسية تتجاوز مجرد ترشيح عادي، بالنظر إلى الامتداد التاريخي للعائلة داخل مدينة العيون الشرقية وحضورها السابق في المشهد السياسي بالجهة، الأمر الذي دفع عدداً من الفاعلين السياسيين إلى إعادة حساباتهم مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة.
كما تراهن القيادة الوطنية للحركة الشعبية على هذا الترشيح من أجل إعطاء نفس جديد للحزب بعمالة وجدة أنكاد، خاصة في ظل ما يوصف بالحاجة إلى كفاءات تجمع بين الخلفية الأكاديمية والخبرة القانونية والتجربة الميدانية، إلى جانب الاهتمام بقضايا الاستثمار والتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.
ويرفع مرشح “السنبلة” شعار “المعقول” كعنوان لمرحلة سياسية جديدة، واضعاً ضمن أولوياته الترافع عن مصالح ساكنة وجدة، والدفع نحو مشاريع استثمارية كبرى، وتحسين الجاذبية الاقتصادية للمدينة، مع التركيز على قضايا الشباب والتشغيل والتنمية المجالية.
وبمجرد تداول خبر التزكية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً من طرف عدد من أبناء المدينة وفعاليات محلية، حيث اعتبر كثيرون أن دخول شخصية أكاديمية واقتصادية بهذا الحجم إلى غمار الانتخابات قد يساهم في إعادة الثقة في العمل السياسي وخلق دينامية جديدة داخل المدينة.
ويرى مراقبون أن ترشيح عبد المالك مقور باسم الحركة الشعبية من شأنه أن يخلط أوراق عدد من الأطراف السياسية التي اعتادت الحضور القوي في المشهد الانتخابي المحلي، خاصة في ظل تصاعد النقاش حول الحاجة إلى نخب تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على الدفاع عن قضايا الجهة داخل المؤسسة التشريعية.
وبين حماس داعميه وترقب خصومه، يبدو أن السباق الانتخابي المقبل بوجدة بدأ مبكراً هذه المرة، بعنوان بارز يحمل اسم عبد المالك مقور.

اسمهان مداش
اسمهان مداش